![]() |
![]() |
| |||||||
| الميدان الحرّ للحوار الحرّ فيما لا يدخل تحت نطاق الساحات الأخرى |
![]() |
| | LinkBack (2) | أدوات الحوار |
| #51 | ||||
| ||||
| إقتباس:
كل تقدير . يا عزيزي الإنسان ليس هو ذلك الحيوان المولع بالحقيقة - كما كنا نعتقد قديما- و لكنه ذلك الحيوان الإنتقائي المولع بأنصاف الحقائق و أرباع الحقائق ، بل و كل أجزاء الحقائق ، فقط بشرط أن تلائم عواطفه و تحيزاته ، أنت تتسائل لماذا لا يجد الناس الحقيقة كما وجدتها أنت ، و جوابي ببساطة لأنهم لا يبحثون عن الحقيقة ، الناس تؤمن فقط بما يريحها لأسباب عاطفية و ليس لمحاجات عقلية ، الناس تخاف الفقر و الحاجة و المرض ، وهناك الخوف الأكبر من الموت ، و قد ابتكر الإنسان حلا يحميه من المخاوف ، و ذلك أن يفترض وجود أخ أكبر يحميه في الأرض و يصحبه في رحلة الخلود بعد الموت ، كل ذلك في مقابل أن يقدس الإنسان هذا الأخ / الأب في سمائه العالية ، لهذا يؤمن الناس بالآلهة مهما بدت متطلبة و غريبة الأطوار ، لأنهم في حاجة ماسة لهذا الإيمان و ما يوفره من راحة نفسية ،و هم بالتالي مستعدون لإنكار كل ما يتعارض مع هذا الإيمان ، حتى لو كان إنكار الحقائق العلمية الدامغة . بالطبع يواجه الإنسان في حياته حقائقا علمية تتعارض كلية مع معتقداته الدينية ، وفي هذه الحالة يواجه الإنسان ظاهرة تعرف بالتناقض المعرفي ، أي هناك حقيقتان متناقضتان لهما نفس الجاذبية في نفس الإنسان ، حقيقة علمية تحمل مصداقية العلم و موضوعيته ، و حقيقة تراثية تحمل صفة الدين و قداسته ، في هذه الحالة سيقنع الإنسان نفسه بما يريحه نفسيا ولا يتناقض مع معتقداته التي نشأ عليها ، في سبيل ذلك يقلل الإنسان أهمية العناصر التي تدعم الحقيقة العلمية ، ويراها غير حاسمة و تقبل مختلف التفسيرات ، و في نفس الوقت يزيد من أهمية العناصر التي تضعف من قيمة الحقيقة العلمية الجديدة ، و يراها -رغم تهافتها- مؤكدة تدعمها التجارب و المشاهدات ! ، و لدينا مثال فذ من الماضي القريب ، كيف كان الشيخ الوهابي ابن باز يكفر من يقول بدوران الأرض حول الشمس ، مؤكدا أنه شاهد بعينيه - قبل أن يفقد بصره صغيرا- الشمس وهي تتحرك ، و تدور حول الأرض ، بينما شاهد الأرض وقتها ثابتة لا تتحرك ، و المدهش أن مخالف هذا التافه المخرف يصبح كافرا في السعودية و مصر ، تنتظره دعاوى الحسبة و السجن أو الجلاد الذي يطيح برأسه ، لأنه منكر معلوم من الدين بالضرورة ، فكل ما يقوله هؤلاء البلهاء دين واجب التسليم ، و أحيانا يلجأ الإنسان إلى محاولة التوفيق بين الحقيقيتين ، ولو عن طريق الحيل العقلية و التدليس ، فالإنسان الذي يعيش في مجتمع أصولي كمصر ، لن يقبل نظرية التطور البيولوجي ، حتى لو كان طبيبا درسها و أختبر فيها ، هو أيضا لن يقبل غالبا أن يمد الخطوط على استقامتها عند دراسة الكيمياء و الفيزياء ،و غيرهما من العلوم العصرية ، فهو يعلم من التراث أن هناك سماء كالقبة فوقه ، و أن النجوم معلقة فيها كالمصابيح ، و لكنه يعلم من الفيزياء أن السماء الزرقاء هي مجرد ظاهرة ضوئية ، نتيجة تشتت الموجات ذات التردد العالي و طول الموجة الصغير ،و بالتالي فلا يوجد شيء مادي يسمى سماءا ، الأصولي سيتغافل تماما عن كل ذلك ،و سيظل يؤمن بوجود سماء دنيا و غيرها من السموات ، تلك التي يصفها له الشيوخ في المساجد و الدعاة في الفضائيات بكل الثقة !، و يظل يعيش بهذه الإزدواجية حتى لو كان أستاذا بالجامعة ، يعلم الطلبة الفيزياء و الكيمياء !، هذه الإزدواجية مألوفة جدا في العالم الإسلامي ، و لكنها في مصر تصبح ظاهرة شاملة بشكل يستحق التوقف ، ففي الدول العربية ستجد المتخلفين معرفيا ، ممن يؤمنون بالمعارف التراثية كدين واجب الإذعان له ، و لكنهم سيكونون من أنصاف المتعلمين و أصحاب المهن الدنيا ، و لكن في مصر ستجد هذه الظاهرة تشمل حتى الأطباء و المهندسين و غيرهم من خريجي الجامعات ، فالمصري قد يكون متفوقا في التعليم ،و حتى ربما يجيد مهنته التي يعمل بها ،و لكنه غالبا ما يكون ضحلا ثقافيا و منهارا معرفيا لحد المهزلة ، أيضا سنجد أن هذه الإزدواجية ليست محصورة فقط في مجال المعرفة بل و حتى في السلوك اليومي ، ومما يزيد الطين بلة كما يقولون ، أن من يملكون السلطة و المال في الشعوب العربية هم أردأ عناصر الأمة و أبعدهم عن الرقي و الثقافة ، هؤلاء الزعماء و الأثرياء يخصصون بلايين الدولارات من أجل ترسيخ الخرافة و نشر الفكر الغيبي ، وهناك جهات ( السعودية و دول الخليج ) تنفق ببذخ في هذا المجال المدمر للعقل و الإحساس ، و النتيجة أنه في هذا المناخ المتعفن يصبح الجاهل أكثر علما من المتعلم ، فهل نستغرب أن تعقد في كلية الطب جامعة القاهرة مؤتمرا للتداوي من مس الجان !، وهل نستغرب أن ينكر طبيب نظرية التطور البيولوجي مثله في ذلك مثل الحانوتي الذي يرسل إليه مرضاه . __________________ " في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا |
| #52 | ||||
| ||||
| الأخ بهجت بالأمس تراءي الي سمعي احد الاصوات الجاعورية الوهابية و اظنة محمد حسان و قد كنت استمع اليه في سيارة زوج خالتي السلفي ( مجبر اخاك لا بطلا ) و لم يهمني ما ترايء اليا من تعليقات وتعبيرات علي وجوة اسرة خالتي ( التي فقدت ابنها الشاب ) و لم يهمني الجهل الذي اخد يبثة هذا الجاهل و لكن ترديدة كثيرا لكلمة العلماء امثالنا قد غاظتني كثيرا و بالفعل و صدقني و بدون رياء قد تذكرت شخصتين انت احدهما استاذي بهجت ربما كان حديثك عن الاصولية عالقا في ذهني ربما اسلوبك الذي ابهرني لأ اعرف وتسالت عن المكانة التي يجب ان يتمتع بها العلماء الحقيقون بدلا من تلك المكانة التي يتمتع بها معلمي الجهل . إقتباس:
إقتباس:
إقتباس:
إقتباس:
من هذا الطبيب ؟ اتمني الا تقصد زغلول النجار بهذة الكلمة الراقية |
| #53 | ||||
| ||||
| العزيز أجوني . تحياتي . يا عزيزي .. كلنا نعاني من صعوبة التوافق مع المجتمع الأصولي في مصر ، خاصة من قدر له الحياة في الخارج لفترة ما ، و أحيانا مع بداية عودتي لمصر كنت أقارن بين الإخلاص للحقيقة المقلقة ، أو النوم في أحضان الغيبوبة المصرية الطويلة ، بين أن أكون وحيدا و صادقا مع نفسي و قيم العصر ، أو في جماعة و أدير ظهرك لكل شيء متحضر و راق ، بل ولا أنكر أني حاولت متعمدا التوافق مع المجتمع قدر الإمكان ، مضحيا بالطبع بكثير من أفكاري مستعينا بالصيام عن أي حوار ، و لكني فشلت بامتياز فما من إنسان مضى بعيدا في طريق التحضر و العقلانية و أمكن إستعادته إلى الإسطبل . أما عن الطبيب الذي يرفض نظرية التطور بكل إباء و شمم ، فليس هناك طبيب بذاته في تفكيري ، ليس لندرة و لكن للوفرة ، فمما يثير التعجب - و ليس الإعجاب- أن كثيرا من الأطباء المصريين أصوليون متعصبون ، بل يتبنون أكثر الأفكار التراثية شذوذا و تخلفا ، وهذا الموقف مرتبط بفرص العمل في دول الخليج و السعودية تحديدا ،و نقابة الأطباء في مصر أشبه بخلية في تنظيم القاعدة ، هذا لا يتعارض مع وجود بعض الأطباء المستنيرين ، بل و التنويرين الذين يقاومون الأصولية المتغولة بقدر طاقتهم و بجهود فردية ، أما عن المؤتمر الذي عقد في كلية الطب حول العلاج من مس الجان ، فهذا كان منشورا في صحيفة ( القاهرة ) ضمن تعليق لطبيب مستنير هو د. أمين بسيوني ، و الصحيفة حكومية تصدر عن وزارة الثقافة المصرية ، ولم ينفه أحد وقتها حنى الآن . __________________ " في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا |
| #54 | ||||
| ||||
| إقتباس:
إقتباس:
إقتباس:
|
![]() |
| كلمات مفتاحية |
| الدينية, الهوية, عقلاني, إطار |
| أدوات الحوار | |
|
|
LinkBacks (?) LinkBack to this Thread: http://forum.sonsofegypt.net/t4332.html | ||||
| بواسطة | For | Type | بتاريخ | |
| الهوية الدينية في إطار عقلاني . - دولة أبناء مصر | This thread | Refback | 18th November 2008 02:05 AM | |
| الهوية الدينية في إطار عقلاني . - دولة أبناء مصر | This thread | Refback | 28th September 2008 06:40 PM | |
حوارات سابقة ذات صلة بموضوع: الهوية الدينية في إطار عقلاني . | ||||
| الحوار | الكاتب | الساحة | تعليقات | آخر مداخلة |
| قبيل الطوفان.( مقترب عقلاني لمشكلة غير عقلانية ) | بهجت | الميدان الحرّ | 5 | 23rd July 2008 01:32 PM |
| سجن الهوية . | بهجت | الميدان الحرّ | 16 | 21st June 2008 05:15 AM |
| لغز الهوية المصرية (1 من 3) | `Ra | الميدان الحرّ | 1 | 10th January 2008 08:49 AM |