عودة   دولة أبناء مصر > الساحات المتخصصة > البهو الثقافي

الإنسانة الآلية Nephthys تنبهك بالتالي:

رد
 
LinkBack أدوات الحوار
  #1  
قديم 1st July 2008, 10:02 PM
الصورة الرمزية لـ صائد الذباب
في كل خرابة عفريت
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Jun 2008
الموقع: داخل حواري مصر
المداخلات: 160
صائد الذباب RSS Feed
Post روىء

روىء




وحدي في ليل سرمدي لا نهاية له

أغفوا الدقائق ولكنها كغفوة السحب


في سماء ....ليل شتاء


كنوم نقطة مطر

فوق أوراق الشجر

أحلام الأحلام

أرى الروىء

بعيون شبه ناعسة

أشعر برفرفات أجنحة طيف وديع حول جسدي

حول روحي المثقلة بأحمالها المرعبة

أستشعر أنفاس لطيفة

تتحرك فوق وجهي الصامت

كنسمة هواء عليل

تهب على الصحارى والقفار

أشعر بدقات خفيفة ناعمة تداعب مسامعي

المتعبة

دقات تداعب نبضات قلبي

المرهقة

أسمع هاتف يرنوا إلى مسامعي

كما ترنوا الفراشات حول أشجار عارية محطمة

أحاول الصعود من غفوتي

أحاول الوصول لشبه أرض الواقع المرير

فلا استطع

أحاول أن أتجاوز حدود قميصي الأرضي

حتى أنطلق لذاك الهاتف اللطيف

حتى أمتزج بذلك الطيف المبهر المريح

كامتزاج حبات السكر بكوب ماء

ولكنني لا أستطع

لا أستطع


كنت كالمخمور الذي لا يعرف لنفسه أتزان

مخمور ...ما بين السكر و الفوقان

نائماً يغفوا....مابين الموت والصحيان

كنت كالمترنح مابين روح تعلو

وجسد مثخن بالجراح والأحزان

حاولت أن أرفع ذراعي لأحتوى ذاك الطيف

ولكنني لم أستطع

حاولت أن أرفع معصمي لا مسك به

ولكنني لم أستطع

حاولت أن أرفع كف يدي لأتشبث به

فلم أستطع

حاولت بكل عزم شديد أن أرفع حتى أصابعي للمس رداءه

فلم أستطع

وبالنهاية جاهدت بكل قوة وأنا أرى مدامعي تسيل

أن أرفع حتى أنامل أصابعي لا ستغيث به

فلم تطاوعني أناملي على شيء

ولم أستطع

لم أستطع عمل شيء

فرفعت عيني بكل صعوبة

ناظراً له أن يرفعني

متجاوزاً كل حدود قوتي البشرية

فوجدته يدنوا مني

يقترب بخطواته الحانية

منحنياً لنفسي وجسدي

واضعاً يديه المثقوبة على جبهتي

ناظراً لروحي من خلال نفسي

مخترقاً كل حواجز أسوار شكي

متجاوزاً كل ضعف إيماني المخزي

متناسياً كل ضربات مساميري الغشيمة

متجاهلاً وهو كلى المعرفة عن كل جهلي

وحملني

كما يحمل الراعي خروفه الضال

كما تحمل الرياح سفينة محطمة

وسط أمواج عاتية من الكذب والضلال

تركت ذاتي بين أنامل أصابعه لتحتويني

تركت نفسي بين دفقات روحه لترويني

تركت روحي وحزني للفادي ليعزيني

نعم

نعم...لم يبكتني

لم يقسوا على

ولم يبكيني

أحاطني برداء

رداء أرجواني

ولم يفضح ذاتي ويعريني

أخذاً صليب فعلى الذليل

حاملاً ثقلي المرهق الثقيل

آه

آه يا سيدي العظيم

آه من ضعفي ومن قوتك

آه من شقائي ومن رحمتك

أه من شكي في قدرتك

آه وألف آه من محبتك

آه وألف آه من عجائب طرقك

فأنا في وسط ضعفي تقويني !!

فأنا في وسط أتون الحياة تحميني !

وفى وقت ضيقي وحزني تأتى

تأتى بلا إبطاء لترفعني من ضيقي وتعزيني

آه من حبك يا يسوع

فأنت حصني وترسى

ففي أحضانك أتركني أنام وأغفو

ففي أحضانك احميني

احميني من ذاتي وقبر نفسي

احميني من هفواتي ومن فخ يأسى

أرجوك احميني

احميني

__________________

حُرّر بواسطة صائد الذباب : 1st July 2008 في الساعة 10:14 PM.
الرد مع إقتباس
رد

كلمات مفتاحية
روىء

أدوات الحوار

شروط الكِتابة
لا يمكنك فتح حوارات جديدة
لا يمكنك إضافة مداخلات
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك تعديل مداخلاتك

BB code مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2. الساعةُ الآن 04:49 AM.


Sons Of Egypt Network
Powered by vBSEO over vBulletin® 3.8.0 Beta 4
تطوير الفريق التقني لشبكة أبناء مصر
يسمح بالنقل خارج الدولة دعماً لمجّانية المعرفة - شكراً لمن أشار للمصدر