عودة   دولة أبناء مصر > الساحات العامة > ميدان التحرير

ميدان التحرير ("الميدان الحرّ" سابقاً)
للحوار الحرّ فيما لا يدخل تحت نطاق الساحات الأخرى

رد
 
LinkBack أدوات الحوار
  #1  
قديم 17th June 2007, 03:28 AM
الصورة الرمزية لـ bolbol
مواطن أصيل
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: May 2007
المداخلات: 1,288
التدوينات: 1
  يتابعه: 10 مواطنين
  يتابع: 1 فقط
bolbol RSS Feed
خدعة رفع المصاحف‏..‏ مرة أخرى

كانت أول وأكبر فتنة في الإسلام يوم رفع فريق من المسلمين المصاحف لاثارة المشاعر الدينية‏,‏ بينما كانت أهدافهم تحقيق مصالح سياسية لا علاقة لها بالدين‏.‏ كان ذلك يوم موقعة صفين بين أنصار الإمام علي وأنصار معاوية‏.‏ فقد رفع أنصار معاوية المصاحف علي الرماح وطلبوا تحكيم كتاب الله‏.‏

ونجحت الخديعة فاختار معاوية عمرو بن العاص ليمثله‏,‏ واختار أنصار علي أبا موسي الأشعري‏,‏ بينما انشقت جماعة رفعت شعار لا حكم إلا لله‏,‏ أي لا حكم لعلي ولا لمعاوية ولن يحكم المسلمين إلا الله‏.‏ وهو شعار شديد الغموض والديماجوجية‏,‏ ولكنه وجد من يردده بعد ذلك كثيرا‏.‏ واتفق المحكمان علي عزل علي ومعاوية معا لوقف نزيف الدم بين أنصار كل منهما وترك اختيار حاكم آخر لجموع المسلمين‏.‏

وبالفعل أعلن أبوموسي الأشعري عزل الإمام علي‏,‏ لكن عمرو بن العاص كشف الخدعة فأعلن أنه يثبت معاوية‏,‏ وبذلك تحولت هذه الفتنة إلي جزء من تراث المسلمين يكررها كل من له أغراض سياسية فيرفع المصحف ويستغل شعار لا حكم إلا لله‏,‏ وما أن يصل إلي السلطة حتي يكشف عن حقيقة نواياه فيكون الحكم له وليس لله‏,‏ ويمارس سلطة دينية إلهية ـ ليست من حق البشر ـ فيحكم علي من يخالفه بالكفر وبالخروج علي الشريعة‏,‏ وما أسهل‏,‏ وما أكثر ما ألصقت هذه التهمة بمسلمين يؤمنون بالله ورسوله‏.‏

وكان الشيخ محمد عبده أول من تصدي لكشف هذا الخداع بخلط الدين بالسياسة واستغلال المشاعر الدينية للوصول إلي تحقيق أهداف دنيوية لا علاقة لها بالدين‏,‏ وحارب بقوة ادعاءات طائفة من المسلمين بأنهم هم وحدهم الممثلون للشريعة والناطقون باسمها‏,‏ وأنهم الأصلح والأقدر علي تطبيق الشريعة والحكم علي المختلفين معهم بالكفر‏.‏ وكان صريحا في بيان أن الإسلام لا يعرف الحكومة الدينية‏,‏ بل إنه يفصل بين السلطة الدينية والسلطة السياسية لاختلاف طبيعة كل منهما‏,‏ وفي كتاباته أوضح أن الإسلام جاء ليهدم السلطة الدينية‏,‏ وبحسب تعبيره فإن الإسلام لم يبق للسلطة الدينية أثرا‏.‏

ولم يدع لأحد من البشر سلطانا علي أحد من الناس في أمور الدين‏,‏ وأن الإسلام يعتق المسلم من كل رقيب عليه فيما يتعلق بالإيمان فهذا أمر بين العبد وربه وليس عليه رقيب سوي الله وحده وليس لمسلم مهما تكن منزلته أن يتدخل في عقيدة غيره إلا بالنصيحة‏,‏ وليس له أن يفرض فكرا أو عملا‏,‏ فلكل مسلم أن يأخذ أصول عقيدته وما يعمل به من الكتاب والسنة دون وسيط‏.‏ ليس في الإسلام وسطاء بين الخلق والحق‏..‏ وعلي كل مسلم أن يحصل من الوسائل ما يؤهله لهذا الفهم‏.‏

محمد عبده كان رائدا في بيان أن الإسلام لا يعرف الحاكم المعصوم‏,‏ ولا يعطي للحاكم الحق في أن ينفرد بتفسير أحكام الشريعة‏,‏ وأن رؤية الإسلام لنظام الحكم هي ذاتها الرؤية السائدة في العصر الحديث وهي أن الأمة مصدر السلطات‏,‏ ويقول صراحة‏:‏ إن الحاكم في الإسلام حاكم مدني ولا يجوز له أن يخلط أمور الحكم والسياسة بما يسميه الأفرنج ثيوقراطية‏,‏ أي سلطان إلهي يسبغ عليه حصانة دينية تمنع المسلمين من مخالفته‏.‏

ومن المدهش أن يقول محمد عبده في وقت مبكر جدا‏:‏ إن من أعمال التمدن الحديث الفصل بين السلطة الدينية والسلطة المدنية‏,‏ ولذلك أصبحت للكنيسة أمور الاعتقاد ومعاملة العبد لربه‏,‏ وتركت للسلطة المدنية أمور التشريع وما يحفظ نظام المجتمع‏.‏ وقد تصدي للقائلين بأن الإسلام يحتم الجمع بين السلطتين بقوله‏:‏ إن لم يكن للحاكم سلطة دينية فهل تكون هذه السلطة للمفتي أو لشيخ الإسلام؟ إن الإسلام لم يجعل لهؤلاء أدني سلطة علي العقائد وتقرير الأحكام‏,‏ وكل سلطة لهؤلاء هي سلطة مدنية فلا يسوغ لواحد منهم أن يدعي الحق في السيطرة علي إيمان أحد أو علي عبادته لربه‏.‏

هكذا كان محمد عبده منارة أضاءت الطريق الصحيح للإسلام‏.‏ وقال إن معظم ما تراه مما يسمونه إسلاما ليس بإسلام‏,‏ نعوذ بالله منهم وما يفترون علي الله ودينه‏.‏

http://www.elaph.com/ElaphWeb/NewsPa...7/6/241160.htm

و يظل رجب البنا يكتب لأمة أقرأ.. لكن أمة أقرأ نسيت القرأة منذ زمن بعيد..

أحترم بعض آراء البنا.. لكن لى تحفظات على البعض الأخر ..

على أى حال هاهو المقال لمن يريد أن يناقش ديانة رافعى المصاحف.. عديمى المبادئ..

سلام
__________________
----------------------------
الأفظع من الوحدة هو تسولها
----------------------------
الرد مع إقتباس Share with Facebook
رد

لجلب مزيد من القرّاء، أنشر هذه الصفحة على المواقع التالية:

أدوات الحوار

شروط الكِتابة
لا يمكنك فتح حوارات جديدة
لا يمكنك إضافة مداخلات
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك تعديل مداخلاتك

BB code مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح


حوارات سابقة ذات صلة بموضوع: خدعة رفع المصاحف‏..‏ مرة أخرى
الحوار الكاتب الساحة تعليقات آخر مداخلة
المحاكمة الثورية والمحاكمة العادية مرة أخرى رضا البطاوى سياسة وأخبار 0 19th January 2012 01:57 PM
إعتقال محمد الدرينى ..مرة أخرى.. mariana سياسة وأخبار 7 2nd December 2007 11:24 AM


 


Sons Of Egypt Network v13.8.77
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة
شكراً لمن أشار للمصدر