![]() |
![]() |
| ||||
| ولاد الغسالة الموضوع منقول من احد المنتديات ولم اتمالك نفسي من الضحك فقررت ان اتي به اليكم وتحياتي الى كاتبة تحملت ( أم كنيف ) مسئولية الأسرة الكبيرة بعد موت زوجها فى السجن أثناء تأديته عقوبة السجن المؤبد بعد أن قتل زميله فى مصنع المعسل على إثر شجار نشب بينهم حيث كانوا تنافسون على حب صاحبة المصنع المعلمة ( فراشة ) .... وجدت أم كنيف نفسها وحيدة فى معترك الحياة بعد موت زوجها وعائلها الوسيط ( أبو كنيف ) ..... لم تمضى شهور على موت زوجها حتى فقدت إبنها الأكبر ( كنيف ) أثناء مطاردة الشرطة له وهو يحاول السطو المسلح على متجر بحى منشية ناصر الذى يقيمون فيه لتوفير لقمة العيش لوالدته وإخوته ... إضطرت أم كنيف أن تعمل غسالة وخادمة غير متفرغة فى البيوت بعد أن يأست من أن يتقدم أحد لخطبتها بعد وفاة زوجها نظراً لأنها ضخمة الجثة ... دميمة الوجه ... بذيئة اللسان ... عصبية المزاج وسريعة الغضب ..... كانت تخرج صباح كل يوم لغسل ثياب الجيران وكنس ومسح المنازل وتنفيض السجاجيد لتعود آخر اليوم تحمل الطعام لصغارها الخمسة صفوت ... كمال ... زكريا ... حسنى ... وفتحى .... كانت وجبة العشاء هى الوجبة الوحيدة التى يتناولها الصغار طوال اليوم ويترقبونها بفارغ الصبر ... كان طعام الأسرة فى كل ليلة مكون من طبق كبير من الفول وقرطاس طعمية وبتنجان مخلل وفلفل حراق و50 رغيف من العيش البلدى الساخن ..... كانت الأسرة البائسة تعيش فى شقة فوق سطوح أحد المنازل المنكسة بحى منشية ناصر .... الشقة مكونة من غرفة وصالة ومطبخ ومرحاض بلدى .... ما أن تدخل أم كنيف إلى البيت فى المساء حتى يقفز عليها الصغار الجياع ليتخاطفوا منها الطعام ولكنها كانت دائماً تعاملهم بالحزم الواجب فى مثل هذه الظروف المعيشية القاسية : صفوت: يمه حرام عليكى .... إفرشى الأكل عالطبلية بقه خلينا ناكل .... حموت من الجوع أم كنيف: أصبر ياوله لما أخوك زكريا يطلع من الكبانيه عشان ناكل كلنا سوى يحاول صفوت إختطاف قرص طعمية من القرطاس تصبيرة لحين خروج أخوه من الكبانيه ولكن أم كنيف كانت له بالمرصاد .... قامت بقرصه من عضو حساس فى جسده وهو يصرخ ويصرخ ... لم تتركه أم كنيف حتى أصيب بالحول وفقد الوعى .... كان لا بد لها أن تتصرف هكذا حتى تمنع أخوته من فعل نفس فعلته حيث لا يمكن بحال من الأحوال أن يكفى الطعام الجميع لو أكلوه حاف بدون عيش .... أثناء إنشغال أم كنيف فى معاقبة صفوت حاول كمال إنتهاز تلك الفرصة لخطف بتنجانة مخللة ولكنها بعد أن فرغت من صفوت أخذت قرن فلفل أحمر حراق وأمسكت بشعر كمال وقامت بفرك قرن الفلفل داخل أنفه حتى أحمرت وجنتاه وفاضت عيناه وكاد أن يموت مختنقاً .... بعد أن سيطرت أم كنيف على الموقف الذى كان يتكرر فى كل ليلة جلست الأسرة لتناول العشاء وتجاذب أطراف الحديث . إلتف الجميع حول الطبلية لتناول العشاء وسط جو تسوده المودة والألفة قالت أم كنيف مخاطبة ً أطفالها وقد وضعت قرص طعمية وبتنجانه وقرن فلفل حراق ورغيف داخل فمها: يلا ياعيال بسم الله ... ربنا يديمها علينا نعمة فتحى وقد حف كمية كبيرة من الفول بلقمة تزيد قليلاً عن نصف الرغيف : فين هيا النعمة دى يمه ؟! ..... بتسمى الغلب اللى إحنا فيه ده نعمة !!!! أرادت أم كنيف أن تعلم أطفالها درساً لا ينسوه فى القناعة والرضا بما قسم الله لهم فقامت بمسك فتحى من رقبته بقوة وغمست وجهه بالكامل فى طبق الفول وهو يصيح بأعلى صوته ( حرمت يمه ... حرمت يمه ) وهى تقول له بحنان الأم ( على عينى دمعتك ياضنايا لكن الأم يابنى مدرسة ) ...... حتى تدلى لسان فتحى فحن قلبها ليعود الجميع إلى طعامهم من جديد أم كنيف وقد أخذت قطمة كبيرة من الرغيف وأتبعتها بقرص طعمية وشفطة من ماء البتنجان المخلل الشهى : اللى مش عاجبه حالنا ينزل يدور على شغل عشان يساعدنى ...... أنا شايلة الهم على كتافى لجل ما تكملوا علامكم والناس تقول أم كنيف عرفت تربى وتطلع رجالة حسنى: كتر خيرك يمه .... جميلك ده حيفضل طوق فى رقبتى أم كنيف: ربنا يكملك بعقلك ياحسنى يابنى ..... ناولنى رغيفك توصت أم كنيف برغيف حسنى ووضعت له فيه ما لذ وطاب من أصناف على المائدة وهى تقول له ( كل ياضنايا ... إنته اللى طالع حنين دوناً عن إخواتك ... كل ما بشوفك بفتكر المرحوم أبوك .... وانخرطت فى بكاء شديد) زكريا: إنتى بيخيل عليكى كلامه ده يمه ..... ده زى الحيه .... يتمسكن لحد ما يتمكن أم كنيف: أنا مستعده أشيل جلة على كتافى بس أشوفكم لو ربنا كتبى لى عمر اللى ظابط واللى محامى واللى دكتور صفوت: أنا نفسى أشتغل فى التجارة يمه أم كنيف: وماله يابنى ..... خد شهادة وبعدين إعمل ما بدالك كمال: وعايز تتاجر فى إيه ياصاصا صفوت: فى أى حاجة فتحى: ياما نفسى يمه أطلع محامى .... شغلانة تكسب دهب لو الواحد عرف يلعبها صح أم كنيف: مفيش أحسن عند ربنا يابنى من الدفاع عن المظلوم فتحى: مظلوم إيه وهباب إيه كمال: يمه فتحى يقصد يعنى يطلع محامى عشان يشتغل فى القضايا اللى بتجيب فلوس زى البودرة والحشيش صفوت: قضايا الدعارة مكسبها الأيام دى أكتر من المخدرات يافتحى حسنى: ياما نفسى يمه أطلع ظابط زكريا: عندك حق ياحسنى .... ظباط البوليس همه اللى واكلينها والعة حسنى: أنا نفسى أطلع ظابط فى الجيش ... الجيش هوه اللى بيحكم البلد يازكريا أم كنيف بعد أن نفذ الطعام : ألف حمد وشكر ليك يارب ... أقوم بقى أولع لكم عالشاى زكريا: أنا عايزة حلبة يمه كمال: بس أنا عايز شاى فتحى: خلاص ناخد الأصوات .... مين موافق عالشاى .... موافقققققققة تمر الأيام ويشب الصغار تحت وطأة ظروف إجتماعية ومادية بالغة القسوة فى فناء مدرسة ( سيد بلغم ) الثانوية للبنين يقف الإخوة الخمسة أثناء الفسحة يتجاذبوا أطراف الحديث كمال مخاطباً زكريا: معكش ربع جنيه سلف يازيكو أشترى به سميطة .... بطنى بتتقطع من الجوع زكريا: منين ياكيمو .... ما تسرقلك سندوتش من أى شنطة زى كل يوم كمال: العيال ولاد الحرام إشتكوا للناظر إنى بسرق أكلهم ..... وآخر مرة بعد ما بعزق كرامتى ونزل ضرب فيا بالإقلام والشلاليت فى حوش المدرسة قدام الكل هددنى إنه حيرفدنى لو جت له أى شكوى تانيه بسرقة أكل من شنطة أى تلميذ فى المدرسة فتحى: وبعدين فى أم الفقر اللى ملازمنا ده ..... منك لله يابا حسنى: المصيبة إن أمكم كمان مش عجبانى اليومين دول .... صحتها فى النازل .... يعنى حتى الملاليم اللى بتاخدها من الخدمة فى البيوت حتطير صفوت: لازم نتصرف ياجماعة ... على رأى حسنى لو الوليه رقدت حنتسوح حسنى: أنا بقول ناخدها أى مستشفى نخلى الدكاتره يشوفوا إيه الموضوع كمال: الكشف بربع جنيه ياحسنى ..... ده غير الدوا ..... حنجيب منين صفوت: يعنى أمك ممعهاش ربع جنيه !!! .... والدوا ببلاش من المستشفى الأميرى عاد الإخوة الخمسة إلى البيت ليجدوا أم كنيف وقد عصبت رأسها ببنطلون بيجامة صفوت ولم تذهب إلى عملها من شدة المرض حسنى: إنتى منزلتيش الشغل النهارده يمه ولا إيه ؟! أم كنيف: مقدرتش ياحسنى يابنى ... سكاكين بتقطع فى مصراينى بعيد عنك كمال: ألف سلامة يمه .... أنا بقول لازم ناخدك عالمستشفى نشوف إيه الحكاية أم كنيف: ملهاش لزوم المشتشفى يابنى ... مصاريف عالفاضى ... دلوقتى أقوم أغلى شوية نعناع يهبط الوجع شوية فتحى: نعناع إيه بس يمه .... لازم الحكيم يشوفك توافق أم كنيف تحت وطأة المرض وإلحاح أولادها على الذهاب إلى المستشفى الأميرى بعد أن فحص الطبيب أم كنيف خرج من غرفة الكشف وعلامات الأسى بادية على وجهه ... وجد الطبيب أولادها فى الإنتظار فأخذهم إلى مكتبه ليتحدث إليهم فتحى: خير يادكتور الطبيب: للأسف عندها ورم مهبلى خبيث كمال: إزاى يعنى الطبيب: هيا الوالدة بتشتغل إيه ؟ فتحى: مدبرة منزل الطبيب: مدبرة منزل يعنى إيه ؟! كمال مخاطباً فتحى: إحنا حنتمنظر ..... متتكلم طوالى .... حيقول لى مدبرة منزل وبلى أزرق ..... الوالدة بتشتغل غسالة يادكتور واحنا ولاد الغسالة الطبيب: كده الصورة إتضحت حسنى: ما تفهمنا يادكتور الطبيب: الوالدة من كتر قعادها عالطشت يبدو إنها تعرضت لبخار ميه ورابسو تحت ضغط عالى جداً كمال: والعمل يادكتور الطبيب: للأسف الوالدة لازمها جراحة زرع مهبل على وجه السرعة فتحى: وماله يادكتور ... كل اللى يلزم إعملوه الطبيب: بس الجراحة دى حتكلفكم كتير كمال: ليه يادكتور .... مش العلاج هنا بالمجان الطبيب: لو حتعمل العملية هنا يبقى قدامها من 3 -5 سنين على لستة الإنتظار .... يعنى حتكون ماتت وشبعت موت زكريا: طب ما تشيلوه خالص .... الوليه عضمة كبيرة والمسائل دى ما عادش ليها لزوم الطبيب: إزاى الكلام ده يامغفل !!!! .... أى ست حتى لو رجلها والقبر تحب إنها تكون فى كامل انوثتها ..... إنته عايز حالتها النفسية تنهار ..... وفرضاً إننا حنشيله ... برده حتستنى من سنة لسنتين على لستة الإنتظار يعنى حتكون ماتت برده حسنى: وعملية زرع المهبل دى حتتكلف كام يادكتور الطبيب: عندى حاجة ألمانى استينلس استيل عليها ضمان 5 سنين حتكلفكم حوالى 10 ألاف جنيه كمال: كاااااااااااااااااااااام فتحى: يلا بينا يارجالة ...... روح هات أمك ياكمال وطوالى عالبيت الطبيب: حلمكم شوية .... فيه حاجات أرخص .... أنا كان قصدى الألمانى يعيش معاها ويتحمل البخار والصابون وطرطشة الميه حسنى: والأرخص ده بكام يادكتور كمال: إنته بتستهبل ياحسنى ..... إحنا لا قيين ناكل لما حنزرع مهبل الطبيب: فى عندى حاجة مصانع حربية ( حلوان 9 مللى ) سعره مهاود وبيعيش برده ومراعاةً لظروفكم حزرعهولها على 3 ألاف جنيه كمال: يادكتور إحنا مفيش معانا 3 مليم حنجيب لك 3 ألاف جنيه منين بس ؟!!!!! صفوت وقد أخذ إخوته على جنب ليتشاوروا فى ما بينهم: ماهو لو ما دبرناش حق العملية أمكم مش حتقدر تنزل الشغل تانى ..... يعنى حتى اللقمة اللى بناكلها مش حنلاقيها ..... لازم ندبر المبلغ ده بأى شكل !!!!! كمال مخاطباً صفوت: منين ياصفوت بس .... العين بصيرة والإيد قصيرة صفوت: عارف البت سونيا الرقاصة اللى بتشتغل فى بيت الدعارة اللى عالناصية كمال: آه عارفها .... مالها ؟!!!!! صفوت: البت باين عليها بتحبنى ولمحت لى قبل كده إنها ممكن تشغلنى معاها كمال: تشغلك معاها إيه !!!!!!! صفوت: حبقى أفهمك بعدين فتحى: طول عمرك راجل ياصفوت .... صحيح معادن الرجال مبتبانش إلا فى ساعة الشدة يلتفت صفوت إلى الطبيب قائلاً : عالبركة يادكتور .... إزرع لها حلوان 9 مللى والفلوس حتكون عندك قبل طلعة النهار يترك الأخوة الخمسة والدتهم فى المستشفى ويعودوا إلى المنزل .... بمجرد وصولهم إلى المنزل يرتدى صفوت القميص والبنطلون اللذان لم تطالهم بعد أثار الفقر المدقع من ترقيع ورتق للثقوب والذى يحتفظ بهما ولا يلبسهما إلا فى الأعياد من العام للعام .... يستحم صفوت ويضع طبقة سميكة من الفازلين على شعره ويمشطه بعناية ثم ينطلق إلى بيت الدعارة الموجود على ناصية الحارة التى يسكنون فيها لمقابلة الراقصة سونيا على أمل أن تقرضه مبلغ الثلاثة ألاف جنيه التى طلبها الطبيب نظير إجراء جراحة زرع مهبل مصانع حربية لوالدته وإنقاذها من موت محقق .... يطرق صفوت باب بيت الدعارة بأدب جم ... تفتح له الباب المعلمة سكاسك وهى ترتدى كومبليزون أحمر فاضح سكاسك: صفوت !!! .... يخيبك .... إفتكرتك زبون ...... إزيك ياواد وازى أمك ؟ صفوت: الحقيقة الوالدة فى المستشفى ... بعافية شوية يامعلمة سكاسك: لأ ألف سلامة .... أدخل ياضنايا ..... شكلك تعبان والهم راكبك ... أكيد ما أكلتش حاجة ياقلب أمك صفوت بلهفة: ما فيش حاجة دخلت جوفى لا أنا ولا اخواتى من إمبارح يامعلمة سكاسك: إخص عليك ياصفوت ...... مش عيب نبقى جيران وتبات إنته واخواتك جعانين تنادى سكاسك على بنت من البنات قائلة ً : بت يانرجس .... همى بسرعة إعملى سندوتشين مورتاديلا وكاس كونياك وهاتيهم لسى صفوت نرجس: هوا يامعلمة سكاسك مخاطبة ً صفوت: ألف لا بأس على أم كنيف .... هيا عندها إيه لا مؤاخذة ؟ صفوت: الدكتور بيقول إن عندها ورم فى المهبل من قعدة الطشت وطرطشة الميه والصابون سكاسك: معلش ياصفوت أنا مش متعلمة زيك ... إيه المهبل ده ؟ صفوت بخجل: ياترى سونيا موجودة يامعلمة ..... كنت عايزها ! سكاسك: سونيا غالية عليك ياصفوت .... بس ما تقلقش ..... مش حخليك تخرج من عندى إلا وخاطرك مجبور .... بعد ما تخلص أكلك حشوف لك بنت مش بطالة وتأدى الغرض صفوت: لأ مش قصدى يامعلمة ..... إنتى فهمتينى غلط !!! .... أنا كنت عايز سونيا فى كلمتين بس سكاسك: طب أصبر شوية عشان معاها زبون ... لو مستعجل روح دلوقتى وتعالى لها كمان ساعة صفوت: لأ مفيش ورايا حاجة ..... ساعة ساعتين تلاتة براحة الزبون خالص سكاسك: بس إنته كبرت ياواد واحلويت وبقيت راجل فى هذه الأثناء تخرج سونيا من غرفة النوم شبه عارية ومن خلفها الزبون .... تضع سونيا مارك أحمر (نصف ساعة) ومارك أخضر (ربع ساعة) على طاولة المعلمة سكاسك ومعناها أن الزبون قد قضى معها ساعة إلا ربع أى ما يساوى ستة جنيهات مصرية .... تقوم سكاسك بتحصيل المبلغ المستحق من الزبون الذى خرج من البيت مبتسماً وراضياً عن مستوى الخدمة به ...... ما أن ترى سونيا صفوت حتى يدق قلبها بحبه الطاهر وتشعر بالخجل من نفسها وتقوم بسرعة بلف بشكير من القطن حول جسدها العارى سونيا وهى تتلعثم: أهلاً ياسى صفوت .... مش كنت تقول إنك جاى تترك سكاسك المكان لتتيح الفرصة لسونيا وصفوت أن يتحدثا على إنفراد صفوت: أنا آسف ياسونيا إنى جيت فى وقت مش مناسب ..... بس الحقيقة ما جابنيش غير الشديد القوى سونيا بخجل: إنته مجيتك عندى كبيرة قوى ياسى صفوت وما كنتش أحبك تشوفنى وأنا بالمنظر الوحش ده صفوت: منظر وحش !!!!! ..... مين قال كده !!!!!! .... إنتى بتأدى عملك بتفانى وإخلاص ياسونيا .... ياريت كل البنات زيك سونيا: يعنى مش مستعر منى ياسى صفوت ؟ صفوت: إخص عليكى ياسونيا إخص .... أنا أستعر منك !!!! ..... إنتى لو شفتى الإبتسامة الصافية البريئة اللى كانت على وش المواطن اللى كان معاكى دلوقتى وهوه خارج من البيت حتعرفى أد إيه إنتى عظيمة ...... المواطن الشقيان ده ياسونيا بعد ما جددتيله نشاطه وحولتيه من كيان خامل لا قيمة له إلى بركان ثورى وطاقة إنتاجية مثمرة حتعرفى قيمة العمل الوطنى اللى قمتى بيه !!!! سونيا: أنا قمت بعمل وطنى !!!!! صفوت: طبعااااااااااً سونيا: برغم إنى مش فاهمة إنته بتقول إيه لأنى مش متعلمة زيك لكن كلامك حلو صفوت: أنا كنت قاصدك فى خدمة ياسونيا سونيا: إنته تأمر ياسى صفوت صفوت: أمى بتموت ياسونيا ولازمنى مبلغ 3 ألاف جنيه علشان نعمل لها عملية مستعجلة سونيا: غالى والطلب رخيص ياسى صفوت ..... إنته لو طلبت عمرى أديهولك صفوت: طول عمرك أصيلة ياسونيا سونيا: تعالى معايا اوضة النوم أديلك المبلغ وبالمرة أعمل معاك واجب وطنى ينطلق صفوت تعلو وجهه الفرحة والنشوة إلى إخوته ومعه مبلغ ال 3000 جنيه الذى حصل عليهم من سونيا الرقاصة بالإضافة إلى خمسين جنيه آخرى أعطتها له من أجل أن يحضر عشوة كباب وكفتة مفتخرة له ولإخوته يدخل صفوت المنزل ليجد إخوته وقد بلغ بهم الإعياء والهزال مبلغه من شدة الجوع وشظف العيش صفوت صائحاً: إصحوووووووا ...... بص شوف صفوت بيعمل إيه كمال : إيهههههه ياصفوت ..... جبت فلوس ؟!!!!!!! يرمى صفوت ثلاثمائة ورقة فئة العشرة جنيهات على الأرض وفوق رؤوس إخوته وهو يهذى ويصيح ( اللى مالوش أهل .... سونيا أهله ) ( اللى مالوش أهل .... سكاسك أهله ) ( اللى مالوش أهل .... المهبل أهله ) يتدافع الأخوة الخمسة غير مصدقين أعينهم ... يحاول كل واحد ٍ منهم أن يمسك بأكبر قدر ممكن من هذه الثروة الطائلة التى لم يحلموا فى يوم من الأيام أن يروا مثلها ..... ينبطح كمال ليقبل المال والأرض التى تحمله ..... يسقط فتحى مغشياً عليه ..... تفيض أعين حسنى بالدمع وهو يتأمل فى عشرة جنيهات إلتقطها من الأرض ويتمتم قائلاً ( إن كان عالقلب مفيش غيرك وان كان عالحب مفيش غيرك ) ثم ينخرط فى بكاء شديد .... يضرب زكريا رأسه فى الجدار بعنف المرة تلو الأخرى حتى سالت الدماء من جبهته ليتأكد أنه لا يحلم وأن ما يراه هو الآف الجنيهات بالفعل صفوت بزهو: لما صفوت يقول إنه حيعمل حاجة يبقى حيعملها كمال: إزاى البت رضيت تديك الفلوس دى كلها ياصفوت !!!!!!! صفوت: ولسه ولسه ... إنتوا لسه شفتوا حاجة فتحى: أنا بقول ناخد عشرة ولا عشرين جنيه من الفلوس دى دلوقتى نجيب بيها حاجة ناكلها كمال: أنا بقول ناخد الفلوس كلها ونوزعها علينا بالتساوى حسنى: إخص عليك ياكمال .... ونسيت مهبل أمك !!! كمال: ما يولع بجاز صفوت: مالوش لزوم الخناق يارجالة .... العشا عليا كمان ..... ومش أى عشا ... حنزل حالاً أجيب لكم كباب وكفتة وسلاطات وطقم بيرة ومن غير ما نلمس فلوس المهبل خالص .... يخرج صفوت من جيبه خمسون جنيهاً ليريها لإخوته الذين حملوه فوق الأعناق وهم يهتفون ( صفوت صفوت ياحبيب ... بكره حندخل تل أبيب ) بعد ذلك يجمع صفوت الأموال المبعثرة على الأرض والمخبأة فى جيوب إخوته ليعيد جمع ال 3000 جنيه التى سيذهبوا بها فى الصباح إلى المستشفى لتسليمها للطبيب ثم يغادر المنزل ليحضر العشاء الفاخر لإخوته يجتمع الأخوة على الوليمة التى أحضرها لهم صفوت ويتجاذبون أطراف الحديث كمال وقد ملئ فمه الطعام: إنته متأكد ياصفوت إن سونيا هيا اللى إدتلك الفلوس دى ؟ ... ولا الزبون اللى كان معاها ؟!!! حسنى: ودى تفرق فى إيه !!!! ..... المهم إن الفلوس جت وخلاص !!!!! كمال: عندك حق ... ما تفرقش صفوت وهو يمصمص عظمة: هوه الزبون كان فيه حيل يعمل أى حاجة معايا ... سونيا هيا اللى إديتنى الفلوس زكريا: صحيح ياجدعان الحب بيصنع المعجزات صفوت: من النهارده مفيش فقر .... سونيا حتشغلنى معاها حسنى: حتشغلك معاها إيه ؟!!! صفوت: أجيب للمعلمة سكاسك بنات تشغلهم عندها فى بيت الدعارة .... وعلى كل بنت أجيبها حاخد خمسين جنيه كمال وقد وقف الطعام فى حلقه وكاد أن يختنق: خمسين جنيه حتة واحدة !!!!!! ... طب ما تكلمها تشغلنى أنا كمان معاكم فتحى: إنته ما تنفعش ياكيمو .... الشغلانة دى عايزة واد حليوة زى صفوت كمال: طب نفهم حتجيب البنات دول منين ؟! صفوت: يووووه دول على قفا من يشيل .... عندك مدرسة الثانوى بنات اللى جنب مدرستنا دى لوحدها كفاية ... أنا ليا نظرة فى البنت من دول واعرف اللى يجى منها من اللى ما يجيش .... لو 1% بس من البنات اللى فى المدرسة دى رضيوا يشتغلوا مع سكاسك نبقى ودعنا الفقر وايام المرمطة طول العمر زكريا: صفوت ... إسمح لى أرفع لك الطربوش فى غرفة العمليات يلتف فريق الأطباء والتمريض حول أم كنيف أثناء إجرائها لجراحة زرع المهبل الدقيقة والحرجة الطبيب الأول للممرضة: ناولينى زراديه الطبيب المساعد وهو ينظر إلى البالونة السوداء التى تظهر حالة التنفس : النفس ضعيف يادكتور الطبيب الأول لدكتور التخدير: خف البنج شوية ياعدوى عدوى: على عينى حاضر الطبيب الأول: تسلم عينيك الطبيب الأول للممرضة: شدى إنتى المهبل القديم ناحيتك على ما احل أنا الكبالن الممرضة: حاضر يادكتور الطبيب المساعد وهوينظر إلى المهبل القديم: ياااااه ... ده مهرى عالأخر من الصابون الطبيب الأول وقد شرد بذهنه وفاضت عيناه بالدموع: ياحبيبتى يمه الطبيب المساعد: فيه حاجة يادكتور !!!! الطبيب الأول: لأ أبداً ... بس إفتكرت أمى ... كان عندها نفس الحالة الطبيب المساعد: هيا الوالدة غسالة ؟! يرتبك الطبيب الأول ويجيب بالنفى أولاً ثم ينهار ويعترف بأن أمه غسالة يتمتم الطبيب المساعد فى سره: ولاد الغسالة كتروا قوى فى البلد !!! الطبيب الأول: كله من الزفت الرابسو .... علشان كده أنا دايماً بنصح باستعمال برسيل الطبيب المساعد: ومهبل المصانع الحربية ده حيتحمل قعدة الطشت يادكتور ؟! الطبيب الأول: مش زى الألمانى طبعاً .... على أد فلوسهم .... أنا زرعت للوالدة واحد ألمانى بقاله معاها 7 سنين دلوقتى ما اشتكاش طبيب التخدير: شهلوا شوية يادكاترة لحسن أنا لا حاسس بالنبض ولا بالضغط ... الوليه شكلها حتفيص الطبيب الأول للممرضة: طب ناولينى الكوريك بسرعة .... الكبالن بتاعة المهبل القديم مصديه فى هذه الأثناء تتوقف أنفاس أم كنيف .... يسود الإرتباك غرفة العمليات ... يقوم الأطباء بمحاولات مضنية لإستعادة التنفس وعمل تدليك للمهبل لكن دون جدوى يخرج الطبيب الأول من غرفة العمليات وعلامات الأسى بادية ً على وجهه يسأله الأخوة الخمسة الذين طال إنتظارهم خارج غرفة العمليات بلهفة: خير يادكتورررررر الطبيب الأول: البقية فى حياتكم كمال: طب وال 3 ألاف جنيه الطبيب الأول: إستعوضوا ربنا فى فلوسكم صفوت: ده يبقى إسمه نصب ... يعنى الوليه تموت وكمان تقول لنا الفلوس طارت ... أنا حوديكوا فى داهية حسنى: طب ما تحلوا المهبل الجديد اللى ركبتوه ورجعوه للمصانع الحربية تانى حتى لو بنص تمنه الطبيب الأول: إحنا ما لحقناش نركب المهبل الجديد للوالدة فتحى: طب فين المشكلة ؟؟؟!!!! ... ليه نستعوض ربنا فى فلوسنا ؟؟؟!!! الطبيب الأول: المهبل ده زى عود الكبريت .... أول ما يتفك من الكيس بتاعه ما يرجعش أبداً زى الأول والمصانع الحربية مش حترضى تاخده تانى زكريا: خلاص لفوهولنا فى ورقة واحنا حنتصرف فيه بمعرفتنا الطبيب الأول: مفيش مانع ... بس صدقنى محدش حيرضى ياخده منك كمال: وانته مال أهلك .... لفه وانته ساكت الطبيب الأول: ماقلنا طيب ... ده إنتوا ولاد غسالة صحيح يقوم الإخوة الخمسة باستلام جثمان أم كنيف من مشرحة المستشفى ومهبل المصانع الحربية بعد أن قام الطبيب بلفه بعناية فى ورقة من جريدة الجمهورية كمال: مش واجب برده نغسل الوليه ونكفنها قبل ما ندفن فتحى: منين بس .... الفلوس اللى كانت حيلتنا لهفها الدكتور إبن الحرام زكريا مخاطباً صفوت: ما تاخد المهبل ده ياصفوت وتخطف رجلك لسكاسك وسونيا يمكن يرضوا يشتروه عشان ندفع مصاريف الدفنة ويتبقى معانا قرشين ندبر حالنا بيهم لحد ما نشوف حنعمل ايه صفوت: المهبل ده استنليس استيل ..... يعنى مالوش زبون فى بيت الدعارة فى هذه الأثناء يخرج الطبيب الأول من المستشفى وينادى على الأخوة الخمسة الطبيب الأول: فيه ولية غلبانة وصلت المستشفى دلوقتى ومحتاجة عملية زرع مهبل ... أنا ممكن أشترى منكم مهبل المصانع بتاعكم على 500 جنيه ... من غير فصال قلتم إيه ؟!!! حسنى: حمو نار فى جتت أمك ... يابن الغسالة ... بس حنقول إيه ... الأمر لله ... شيل يأخذ الأخوة الخمسة المبلغ ويقوموا بدفن أم كنيف بمقابر الأسرة بالإمام الشافعى ثم يعودوا إلى المنزل ومعهم 350 جنيهاً هى كل ما تبقى من المال فتحى: أنا بقول إحنا لازم نسيب التعليم وننزل ندور على شغل من بكره صفوت: محدش حيسيب مدرسته .... دى وصية أمكم .... مصاريف تعليمكم كلها أمانة فى رقبتى .... أنا لو حكمت أقلع ملط حقلع ولا إن حد منكم يسيب مدرسته فتحى: طب فهمنا بس حتعمل إيه ؟!! صفوت: أنا حموت نفسى فى المذاكرة بالنهار .... وبالليل حصطاد بنات واوردهم لسكاسك حسنى: لازم كلنا نساعد مع صفوت يارجالة باننا نشد حيلنا فى المذاكرة وننجح ... مهم جداً إننا ندخل كليات عسكرية عشان نضمن إن مصاريفنا كلها تبقى على البلد ونزيح من على صفوت زكريا: أنا ضد الفكرة دى ... لازم جزء مننا يكون بره الميرى علشان نعرف ندبر لنا قرشين دخل إضافى من العمل الحر كمال: ورحمة أمى لو البلية فى يوم لعبت معايا لأكون موريكى يابلد زكريا: وحياة الأيام السودة اللى عيشناها لأكون مطلعه على عينيكى يابلد ... لازم نكون من النهاردة إيد واحدة يارجالة على البلد دى اللى ذلتنا وبهدلتنا تتشابك أيدى الأخوة الخمسة وهم يرقصون حول نار ٍ أشعلوها ويقسم الأحرار على أن يذيقوا مصر من نفس الكأس التى تجرعوا مرارها __________________ طظ |
![]() |
| لجلب مزيد من القرّاء، أنشر هذه الصفحة على المواقع التالية: |
| أدوات الحوار | |
| |