![]() |
![]() |
| |||||||
| الميدان الحرّ للحوار الحرّ فيما لا يدخل تحت نطاق الساحات الأخرى |
![]() |
| | LinkBack (1) | أدوات الحوار |
| #51 | ||||
| ||||
| يا سيد يدوي . بالفعل هناك مشكلة بالفعل عندما تحاورنا . أنت إنسان طيب و لكنك غير معتاد على الحوار او إستخدام اللغة مثلنا و لذلك لا تتجاوب بسهولة مع الموضوع المطروح . هناك مثل شائع على الشبكة و كثيرا ما نستخدمه مع السعوديين انفسهم ،و لمعلوماتك فكنت أقوم بدور العراب لشبكة سعودية شهيرة ،و علاقتي ممتازة بكل اعضائها رغم انها توقفت الآن ،و نتقابل مع اعضائها دائما،و المثل يقول المستحيل هو : غماراتي فقير . بحريني غني مصري صامت كويتي متواضع عماني متكلم سعودي يغض البصر . بالمناسلة عرفت هذا المثل الدعابة لأول من سيدة سعودية مثقفة للغاية ، وهي ما زالت تراسلني كأستاذ لها . ولا اعرف اهتمامك بهذه التعبيرات التي لا تخرج عن كونها دعابة سوى من واقع التزمت الشديد او القفلنة بالتعبير الشائع . مساء غض البصر و ياليتك تكذب المثل و تكون اول مصري صامت . ![]() Doubleposting merged by ”Tifnout”, an Artificial Intelligent Robot to Prevent Flooding أعتقد أن هناك مشكلة ما عندما تحاورنا . ربما تكون إنسانا طيبا و لكنك ربما غير معتاد على الحوار أو إستخدام اللغة مثل بعضنا هنا ، و لذلك لا تتجاوب بسهولة مع الموضوع المطروح ، أو طبيعة اللغة الحوارية المعتادة . هناك مثل شائع على الشبكة و كثيرا ما نستخدمه مع السعوديين أنفسهم ،و لمعلوماتك بالمناسبة كنت أقوم بدور العراب أو الحكيم لشبكة سعودية شهيرة ،و علاقتي ما زالت ممتازة بكل اعضائها رغم انها توقفت الآن ،و أقابل اعضائها دائما على الشبكة و في نادي الفكر العربي ،و المثل يقول المستحيل هو : إماراتي فقير . بحريني غني مصري صامت كويتي متواضع عماني متكلم سعودي يغض البصر . بالمناسلة عرفت هذا المثل الدعابة لأول من أديبة سعودية مثقفة للغاية ، و من عائلة شهيرة معروفة في مصر ، وهي ما زالت تراسلني كأستاذ لها . و يمكنني أن أقول انهم يكرهون المبالغة ،و لا ينتظرون دفاع المصري .!. لا أعرف سر توقفك عند التعبيرات التي لا تخرج عن كونها دعابة عابرة ، سوى من واقع التزمت الشديد أو التزمت بالتعبير الشائع . مساء غض البصر و ياليتك تكذب المثل و تكون أول مصري صامت عن مثل هذه الإهتمامات التي لا تهم . __________________ " في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا |
| #52 | ||||
| ||||
| كيف هو/هي من الديك ؟ رُويَ في الأثر أن كفيفاً قد عاد إليه بصره لثوانٍ معدودة فأردك أول مارأى ديكاً وكُف بصره مرة أخرى وعاد لممارسة حياته الطبيعية بمنهجية واحدة فماكان منه عند سماعه لأي اسم من أسماء الأشياء الموجودة في حاضره إلا أن يتساءل ببراءة وبموضوعية شديدة : كيف هو/هي من الديك ؟؟ فمثلاً عندما يحادثه أحدهم عن القطار يتساءل .... كيف هو من الديك ؟؟ هذه القصة وإن شابها الكثير من الخيال إلا أنها تصف ببساطة وعمق شديدين مبادئ عدة يمكن لأي فرد منا أن يقوم بتسميته ما شاء ولكن في موضوعنا هذا سوف أركز على مبدأين إثنين خرجت بهم من هذه الأقصوصة 1- مبدأ التناقض المعرفي ، الأطر المختلفة -أستميح كل علماء النظريتين عذراً في تقليصي لمعطياتهما في صورة تلك الأقصوصة- الرجل في حالتنا هاذي لم يدرك سوى صورة الديك فما كان منه إلا أن محوَّر حياته كلها حول الديك متناسياً وجود أشكال عدة من الحيوات والأصناف والتجسيدات والأطر المعرفية والمادية منها فأصبح يرى العالم كله من مفهوم الديك لماذا ؟ لأنه لم يبصر شيئاً في حياته كلها -وحتى وقته الراهن- غير الديك فلم يدرك كيف هي شكل الأشياء غير شكل الديك وحتى وإن أشاع البعض وجود أسماء أخرى غير اسم الديك فهو مازال يراه-أي الديك- هو الإطار العام الذي يشمل كل الأشكال وكل مايُذكر من أسماء ما هي إلا أشكالاً وصوراً منسلخة/منحدرة/مقتبسة من الديك ... كيف السبيل مع هذا الرجل ماهو موقفك عندما تحادثه عن القطار -وهو يقبع في إطار مختلف عن إطار الديك- فيسألك بموضوعية شديدة-بالنسبة له- كيف هو من الديك ؟ ماذا عساك أن تجيبه غير محاولة توضيح أن الديك ليس إطاراً عاماً يحوي كل الأشكال وأن الكون يحوي ماهو أهم من إطار الديك ولكنه لأنه لم يرى غيره لن يستطيع أن يترك العنان لخياله لتخيل الأمر وحتى لو كان مكتسباً للمرونة الفكرية بعض الشيء فلن يستطيع ان يتخيل شكل الحديد مثلاً -كشكل غير شكل الريش أو الجلد عند الديك- وسيظل تخيله للقطار تخيلاً مَعيباً في أساسه . هنا تكمن الصعوبة في التعامل مع إطار ليس مختلفاً فقط بل إنه إطارٌ مَعيب وناقص ولا سبيل لمحاولة علاجه إلا بمحاولات تستهلك الجهد والوقت الكبير أزعم -وهذا ليس بجديد فلقد قتله الكثريين قبلي قولاً وزعماً- هذه هي مشكلة العقلية المصرية بل وأزعم أنها مشكلة معظم العقليات في المجتمعات المتخلفة أنهم يتعاملون مع الدين كما يتعامل رجلنا في الأقصوصة مع الديك ولذا نجد التحزب حول الدين هو الصفة الطاغية على المجتمعات الفقيرة -لا أنكر وجود تحزبات أخرى حول الدين في مجتمعات متمدينة ومتحضرة ومتقدمة ولكن ليس بطغيان نسبتهم إلى مجتمعهم كما الحال في المجتمعات المتخلفة ولهم ظروف أخرى ليس هنا المجال لذكرها- وهم يرون أن تحزبهم هذا هو الحل لجميع مشكلاتهم المعلوم منها والمجهول في حين أنه -أي التحزب- هو سبب كل مشاكلهم. الأستاذ بهجت يرى في إمكانية التعايش سلفاً في هذا العالم مع الدين ولكن يجب وضعه في إطاره الخاص به دوماً وهو : نسقه الديني فقط وضرب لنا مثلاً على ذلك أوروبا -العالم المتقدم- ومسيحيتها مما دعى بالزميل عمرو إلى التساؤل هل يمكننا أن نرى العالم الإسلامي يتعامل مع الإسلام بنفس الشكل ؟ لم أستطع أن أعي إطار الدين الذي يعنيه أستاذنا بهجت حتى أستطيع الرد على سؤال عمرو -باعتبار المجتمع المصري جزء من العالم الإسلامي- إلا من خلال شكل واحد فقط -أن الدين علاقة بين الفرد وإلاهه فقط- ولذا فسؤالي هو أين لنا اليوم بدين يقبع في هذا الإطار فقط دون أن يُحدث صداماً أو تناقضاً مع باقي الأُطر ( لا أطمح في إجابة مباشرة بتسمية أحد الأديان أنه الدين الأمثل حتى لا نصبح متحزبين لفكرة معينة ولكني أريد توصيل فكرة عامة عما جال بخاطري -ويجول أيضاً في حياتي اليومية- عند رؤيتي لهذا الموضوع) ؟ أين لنا اليوم بدين لا يتداخل مع مفردات الحياة أمس واليوم وغداً فحتى المسيحية ككل المُشاع عنها أنها أكثر الأديان الإبراهيمية عَلمانية -فصل الدين عن باقي أشكال الحياة البشرية- لم تستطع التخلص من الإزدواجية " التناقض المعرفي " في ماجاء في العهد القديم من قصص وهل هذه القصص التاريخية رمزية أم حقيقة فعلية وكذا التنبؤات المستقبلية في العهد الجديد ...... ؟ ناهيك عن حالة تجسد/تميُّد الإلاه ووجوده وحياته فترة لا بأس بها على وجه الأرض فمحاولات تخطي خلق آدم في الجنة والخطيئة الاولى بالإستعاضة عنها بفكرة الميل لصنع الخطيئة فقط -الخطيئة الأصلية- لا تتناسب مع خلاص المسيح وفداءه لجميع البشر الخطائين والدليل على ذلك الإقتباس في ... " إنني أصدق المذهب الكاثوليكي رغم علمي أنه مذهب كاذب " جورج سنتانا." أعتقد أن الجملة قد حوت تناقضاً ما لا سبيل لإزالته وفهمي له فهماً صحيحاً إلا بشرح مستفيض من بهجت أين هو موقع فكرة الدين في حاضرنا اليوم ؟ أعتذر أن أقحمت في الموضوع تساؤلاً دينياً ولكن لكي نصل إلى مرحلة من السلامة المعرفية -مضاد التناقض المعرفي- مع الدين ككل يجب علينا التساؤل هل فعلاً الدين هو إطار ضمن أُطر عدة أم أنه هو الإطار العام الذي يحوي كل شيء هذا هو السبيل إلى الوصول بالعقلية المصرية -وهي سبب وجود هذا الموضوع- في حالتنا تلك إلى بر السلامة -على أسوا تقدير : التخلص من المشكلات التي تعتري الحياة المصرية- ؟ 2- مبدأ القياس وأعتقد أن المبدأ الأول " التناقض المعرفي..." قد حواه في داخله عندما رأينا ان الرجل في حالتنا هذه يضع الديك كأساس للقياس عليه في كل ما يرد ذكره أمامه وهنا تكمن الخطورة التي أزعم اني قد أوضحت جزء يسير منها عند الحديث في المبدأ الأول كنت أطمح في أن أظل أرغي وأزبد حول تلك الأقصوصة ومثيلاتها من حياتنا اليومية -وجولاتنا على شبكة الإنترنت- ولكني لن أطيل وسأترك القلم للقصة الثانية أين نحن -أي الجنس البشري- من الكون مشهد سينمائي في نهاية أحد الأفلام الأميركية -وهو فيلم Men in Black part I- اختتم مخرج الفيلم فيلمه بمشهد أزعم أنه جميل ... إليكم المشهد : لقطة تحوي البطل وفتاة يقفان معاً بجوار سيارتهما وتأخذ الكاميرا في الصعود المتوازي تجاه الفضاء فتأخذ صورة البشر في الإصغرار بالنسبة إلى الشارع الذي يقفان فيه وصعوداً بالكامير فيصغر شكل الشارع ويضمحل شكل البشريين بالنسبة إلى المدينة ويتوالى الصعود فيختفي شكل البشريين والشارع وتصغر المدينة بالنسبة للولاية ..... وبعدها صورة مكبرة للدولة الأميركية فالقارة الأميركية الشمالية فجزء متاح من العالم في الصورة فالكرة الأرضية فالمجموعة الشمسية فمجرة درب التبانة - لم اتبين ملامحها وأعرفها ولكنهم هكذا يطلقون هذا الاسم على هذه المجرة- فالكون الفسيح في شكل كرة وتقف الصورة عن ظهور كون آخر بنفس الشكل الكروي تتلاعب بهما أطراف كائنٍ ما ثم ما يلبث أن ياخذ الأكوان في راحة طرفه -المسماة جزافاً بيده- ويضعهما -أي الكونين- في سلة كبيرة تحوي أكواناً أخرى مفاد ماخرجت به من هذا المشهد أننا لا نمثل جزء من " يُترك للقارئ وضع الرقم الذي استطاعت العلوم الإنسانية التوصل إليه وأدركه هو " من الكون ومع ذلك يجلس البعض منا لكي يفسرونه بمدركاتهم ووعيهم زاعمين أنها الحقيقة . أعتذر عن وجود مداخلة سطحية -تمرينة عقلية لي عند عودتي- في مثل هذا الموضوع ولكن عذري أن بهجت قد دعا الجميع أبناء الصمت إلى الخروج من حالة الصمت -أخشى أن يدعوني للرجوع إليه مرة أخرى بعد قراءته لمداخلتي- __________________ إِذَّا جَاءَ الحُبُ تَحوَّلَ الحُلمُ إلى جَبل يتسلقهُ إِثنَانِ معاً كِلاهُمَا يَطلبُ مِن السَماءِ أَن يَصِلا إلى الحقيقة .أن تُنَظِفهُمَا مِن الكَذِب ، الخِيانة ، الأنَانِية >>>> Julia Roberts |
| #53 | ||||
| ||||
| إقتباس:
والحقيقة أنني توقفت عند ذلك التعبير كوني لم أفهم كون العبارة من الدعابات الشائعة وأنتظر تعليقك على باقي ما جاء بمداخلتي |
| #54 | ||||
| ||||
| إقتباس:
قلت قبل ذلك نفس المفهوم في موضوع لأحد الزملاء بعنوان" محدودية العلم "حين كتبت : إقتباس:
هكذا وصلتهم الفكرة ولكن ليس هكذا خرجت من صاحب الموضوع فأين المشكلة،في الكاتب أم في القاريء؟ |
| #55 | ||||
| ||||
| إقتباس:
مرحبا بك دائما . قصة الرجل الضرير و الديك تصلح تماما لإيضاح النموذج الإرشادي القياسي ( البراديم ) ،و الذي يمكن أن يدور حوله الإطار ، و لكن أعتقد أننا نحتاج لنموذج آخر كي نوضح قضية التناقض المعرفي ،و ليس من الضروري أن نضرب أمثلة بقضايا كبيرة مثل المصداقية العلمية للنصوص الدينية ، لدينا أمثلة ملموسة أبسط كثيرا مثل الشاب الذي يزمع الزواج من فتاة ،و عندما سأل عنها اثنين من أقرب أصدقائه قال أولهم أنها فتاة جميلة رفيعة الخلق سليلة عائلة أصيلة كما أنها مثقفة بشكل رائع ، بينما قال الآخر أنها فتاة قبيحة من أسرة متواضعة مفككة كما أنها سطحية و سيئة السمعة ، و عندما شرع في استجواب كلاهما راح كل منهما يورد مصادر و أسانيد قوية لها نفس المصداقية ، وهكذا تضرب الحيرة صديقنا الشاب نتيجة تناقض المعلومات التي وصلته من مصادر تحوذ ثقته الكاملة و لها نفس القدرة الإقناعية ، ، هناك أيضا الشاب المسلم المصري الذي نشأ في الثمانينات في أسرة متوسطة الحال ، فيتعلم من أبيه المطحون كراهية جاره المسيحي لأن عدوه عدو دينه ،و يتعلم من أصدقائه وواعظ المسجد و القنوات التليفزيونية أن دوره في الحياة هو قتال المسيحيين و اليهود بدءا من جاره القبطي الذي يتمرد على دفع الجزية وهو صاغر ، هذا الشاب الذي أصبح قنبلة متفجرة بكراهية الأقباط قد تلقي به الظروف ليكون زميلا لمسيحي في الدراسة أو العمل ،و قد يدرس شيئا عن دور الأقباط البطولي في ثورة 1919 و حرب أكتوبر ،و قد يقرأ بالصدفة لبعض الكتاب الوطنيين أمثال فرج فوده ، أو يصادف في المنتديات مسلمين عقلانيين أمثال راحيل و مصري ، عندئذ سيتعرف على صورة مختلفة للمسيحي كمصري وطني يشاركه كل شيء عدا العقيدة الدينية ، و التي عموما يجب أن يكون مكانها الوحيد هو دور العبادة ، هنا سيكون ذلك الشاب واقعا تحت تناقض معرفي حاد ، و سيكون عليه أن يتعامل معه إذا لم يكن متبلد العقل كما هو شائع الآن !، من الممكن أن يتخلص صديقنا من أوهامه الطائفية لو كان أصيل المعدن و ابن ناس ،و لكنه غالبا سيتحايل على كل الحقائق المضادة للطائفة و التعصب ليتمسك بأوهامه و أمراضه النفسية ،و هذا يحدث دائما لو كان هناك عقد ينتظره للعمل في السعودية أو يعمل هناك بالفعل ، أي له مصلحة في التمسك بالسلوك الطائفي المتعصب ، يمكنك أن تعكس الموقف كله و تقول نفس الشيء عن المسيحي المتعصب . إقتباس:
عزيزي .. إن العولمة أبعد ما يمكن أن تفرز نموذجا موحدا للدين ، و لكنها تدفع التدين إلى اتجاهين متضادين ، أحدهما هو نتيجة التفاعل الإيجابي مع قيم العولمة و يمكن أن نطلق عليه النموذج الليبرالي ،و الثاني هو رد فعل عكسي على ضغوط العولمة و يتميز بالارتداد إلى الجذور و يمكن أن نطلق عليه النموذج االأصولي أو التقليدي . أولا : النموذج الليبرالي .و تمثله بصفة عامة المسيحية الغربية و البوذية ، وأهم ملامح هذا النموذج هي : 1- الاعتراف بالخبرات الروحية المخالفة ، كما أن قادة الدين يرون احتمالات الخلاص و التنوير في تراثهم و لدى الآخرين أيضا . هذه القيادات تعلم أنها لا تملك الحقيقة المطلقة ،و لكنها تحاول استيعاب التوجيهات الرشيدة لنخب الديانات و الفلسفات العالمية الكبرى . وهي لا تقدم ثقافة أو ديانة بذاتها كحقيقة مطلقة أو مفصحة لإرادة الله و مشيئته ، و هذا الإتجاه أجده أيضا في بعض المواعظ الكنسية القبطية التي تستشهد أحيانا بأقول لأمثال علي بن أبي طالب ، كذلك لدى الشيعة عندما يستشهد رجال الدين بأقوال الفلاسفة و النساك في مواعظهم . 2- توجيه جهود المؤسسات الدينية لتقديم الخدمات المساعدة و الاهتمام بأحداث الحياة الهامة والاحتفاء بالنجاحات البشرية و بالشفاء الروحي و تقديس حق البشر في السعادة ، و هذا الإتجاه تجده في الكنائس البروتستانتية المستقلة في الغرب و أمريكا خاصة ،و أيضا يحاوله بعض الدعاة الجدد الذين يقلدون المبشرين الغربيين مثل عمرو خالد ،و لكن الطريق ما زال في بداياته . 3- الدعوة إلى الله باعتباره إلها خيرا خدوما ،و قدوة أخلاقية للبشر يحاكيه الناس في علاقاتهم ، إن إله العولمة لن يكون عبوسا ولا متطلبا بل مرشدا و هاديا لأبنائه ، و هذا الإله المرح المحب للغناء تجده حاضرا بقوة في كنائس السود الأمريكيين . 4- النظر إلى الشر باعتباره نقيصة أخلاقية سلبية من الواجب سدها ،و ليس وجودا إيجابيا يجب القضاء عليه في الآخرين الذين يجسدون الشر ، أي تجريد الشيطان من كيانه المادي ،وهذا هو جوهر السماح المسيحي Forgiveness. 5- ينصب اهتمام زعماء الدين و قادته على قضايا السلام و العدل و المساواة و العمل من أجل استمتاع المحرومين بفوائد المؤسسات الحديثة ، وهم في هذا يكونون عادة ضد الرأسمالية لأنها ترسخ عدم المساواة ،و ليس كونها تمثل رؤية عالمية مخالفة ، و كلنا يذكر لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية . هناك انتقادات كبيرة توجه للنموذج الليبرالي للدين أهمها هو أن الدين يركز على توسيع تأثيره العام على حساب النسق الديني الخاص أو اللاهوت ( العقيدة ) ، و أنه يحصر الطلب الديني في العدالة الاجتماعية. ثانيا : النموذج الأصولي : و النموذج الأصولي ليس مرتبطا بدين دون آخر ، فالعديد من الحركات السياسية الدينية التي ظهرت في العقود الأخيرة تعكس هذه الظاهرة ، ففي الغرب هناك اليمين الديني الجديد في الولايات المتحدة الساعي إلى استعادة السيطرة الغربية القديمة ،وهناك أيضا الحركات الإسلامية الأصولية في مناطق تمتد من إندونيسيا شرقا حتى المحيط الأطلنطي غربا ، كما توجد حركات أكثر محلية مثل الأصولية اليهودية في فلسطين و حركات السيخ في البنجاب و .. .من أهم ملامح هذا النموذج . 1- العودة إلى الرؤية التقليدية للمقدس كرد فعل على حركة المجتمع الذي يتحرك في اتجاه مخالف للموروث القيمي و الثقافي ، لذا فالنموذج الأصولي أكثر إنسجاما مع روح التقديس ، و لكنه في صراع مع الاتجاهات السائدة في البنية الاجتماعية العالمية ، فالإله عند الأصولي متعالي متطلب لا يرحم كما يراه المتدينون اليهود و أنصار تنظيم القاعدة . 2- إحياء الماضي و العودة إلى الطرق التقليدية لتمكين الدين من أن يكون المرجعية المعرفية و أداة نقل عناصر المعلومات الرئيسية ، مع ما يصاحب ذلك من عودة الخطاب الثقافي السلفي و ظهور الرموز التراثية مثل الشياطين و الملائكة و التعامل معها كحقائق مادية ، و هذه الممارسات واضحة جدا في الثقافة الأصولية الشائعة في مصر سواء بين المسلمين أو المسيحيين ، فلم يعد شيئا يخيف المصري المعاصر مثل حرية التفكير . 3- التركيز الكبير على مجموعة القوانين الخاصة بثقافة ما (مثل الإسلام السني أو اليهودية ) باعتبارها وحدها المفصحة عن المشيئة الإلهية ، و المحافظة على المعايير الدينية عن طريق التشريع ، و التأكيد على ضرورة جعل المعايير و القيم الدينية ملزمة بشكل جماعي و تجاوزها لاختيار الأفراد ، مصر و السعودية نموذجان فجان جدا لهذا كله . 4- التعبئة السياسية في خدمة العقيدة الدينية ، و السعي إلى السيطرة المطلقة على إقليم محدود تسوده ثقافة محددة و عزله ثم السيطرة على التعددية الثقافية فيه ، كما حدث تحديدا في إيران و السعودية و يحدث في فلسطين ( حماس في قطاع غزة ) و جنوب لبنان ( حزب الله ) أخشى أن مصر وسوريا في طريقها لذلك لو ترك الإخوان وشأنهم . 5- تقسيم تقريبي للعالم إلى نحن وهم .. إلى فسطاط الإيمان و فسطاط الكفر و جند الله و جند الشيطان ، و الاستعانة بالتمايز الطائفي و الإقليمي داخل النسق السياسي العالمي ،و التأكيد على تضامن الجماعة ،وهذا بالتحديد جوهر الفكر الأصولي السني و العقيدة الصهيونية خاصة . 6- فهم القداسة الدينية أنها تطبيق المتلازمات الدينية للبنى الاجتماعية الماضية على مختلف تقسيمات الحاضر ، مثل نظام الأسرة متعدد الزوجات و ... و بالطبع ففي عودة الحجاب و النقاب و الجلباب و غيرها من المتلازمات الأصولية أوضح مثال على ما نقوله هنا . 7- محاولة دفع النسق الديني و قيمه إلى مكان الصدارة بين المجالات الوظيفية المتعددة ،و بالتالي السعي إلى محو تمايز العديد من المجالات الوظيفية مثل الأسرة و السياسة و التعليم لصالح هيمنة النسق الديني كما هو حادث في إيران . هل يمكن أن يتعايش الإسلام مع العالم المعاصر أم أن التصادم حتمي ، وما هو مستقبل الأصولية الإسلامية في عالم ليبرالي ؟. هذا ما أتمنى أن نتطرق إليه لاحقا __________________ " في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا حُرّر بواسطة بهجت : 19th January 2008 في الساعة 03:50 PM. |
![]() |
| أدوات الحوار | |
|
|
LinkBacks (?) LinkBack to this Thread: http://forum.sonsofegypt.net/t1918.html | ||||
| بواسطة | For | Type | بتاريخ | |
| Digg / Science / Upcoming | This thread | Refback | 7th February 2008 02:13 PM | |
حوارات سابقة ذات صلة بموضوع: التناقض المعرفي .. العلم و الشيطان . | ||||
| الحوار | الكاتب | الساحة | تعليقات | آخر مداخلة |
| غلاء الاسعار ما العمل | حسام | سياسة وأخبار | 0 | 17th March 2008 06:22 PM |
| محدودية العلم | سيف الكلمة | البهو الثقافي | 7 | 28th November 2007 02:49 PM |
| داوود يعمل بأمر من الله أم الشيطان؟نصوص لم أفهمها | badawi | عقائد وأديان | 0 | 20th October 2007 02:14 PM |