![]() |
![]() |
| |||||||
| ميدان التحرير ("الميدان الحرّ" سابقاً) للحوار الحرّ فيما لا يدخل تحت نطاق الساحات الأخرى |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الحوار |
| المواطنين الذين شكروا Fancyhoney على هذه المداخلة: | ||
Mirage Guardian (2nd March 2010) | ||
| ||||
| اصل العربية و تاريخها اللغة - منظورة , مسموعة او محسوسة - اصطلاح , او اتفاق بين كائنات ( بدائية \ متطورة ) للوصول الي نوع من ( التفاهم ) بين هذه الكائنات , و العشوائية هي ( بديل ) التفاهم , الامر الذي تصوره ( التوراة ) بانهيار ( الحضارة ) بمجرد غياب هذا التفاهم في مدلول قصة برج بابل (1) و يجب ان يكون ( البحث عن الاتفاق ) هو حال ( ما قبل العربية ) اي حال تلك القبائل المتناحرة المتنازعة , ثم هو امر وارد ان تتكرر مسالة ( الاتفاق ) بعد تلاقي هذه القبائل و حتى قبل توحيدها في عهد الاسلام فوافقت كل قبيلة على مصطلحات الاخرى فتضخمت اللغة , الامر الذي يفسر تعدد تسمية نفس الشئ , كتسمية الاسد بعشرات الاسماء مثلا , و هو الامر الذي بحثه علماء اصول الفقه (2) ثم دعت الرغبة ( او الضرورة بحسب المأثور ) الي نظم تلك القواعد و الاصطلاحات , فكان ( علم النحو ) و المؤسس على يد ( علي بن ابي طالب ) في بعض الروايات و تلميذه ( الدؤلي ) في روايات اخرى لكن التقديس يحيط اكثر ما يحيط ب ( سيبويه ) نبي النحاة و قرآنه ( الكتاب ) بالرغم من ان هذه القداسة تغيب في سلف هذه الازمنة , و للتاكد من ذلك بشكل بسيط يمكن النظر في ( المسالة الزنبورية ) والتى تحكي مناظرة بين الشاب ( سيبويه ) حامل لواء البصرة , و الشيخ ( الكسائي ) قائد مدرسة الكوفة و التى تنتهي بالخزي الذي اصاب هذا الشاب و اعاده الي موطنه ليبدأ انصاره بمحاولة نصرته في اوقات لاحقه , و ان لم يمنع هذا شاب بصري ( المبرد ) في جمع ما انتقدوه على (سيبويه) في كتابه ( مسائل الغلط ) ثم عودة ( انصار سيبويه ) الي الدفاع عنه و هكذا دواليك (3) و النظر في هذا التاريخ يقود التأمل في تفاصيل النحو و مسائله و اهتم هنا بمسألة ( عصور الاحتجاج ) و التى جعلها النحاة ( حجة ) على العربية صارت فيما بعد حجة على كل البلاد التى فتحها العرب . و بتنا مضطرين الي الكلام بلغة ( بدوي \ اعرابي ) لا يظهر المدينة الا وبيده ( ناقة ) و نعد ( احمد زويل ) مخطئا ان تكلم ( العربية ) بغير ان يقلد هذا ( الاعرابي ) و الا كان كلامه ( لحن ) او خطأ يعاب به ! و كان لابد للصياغة السابقة ان تواجه مأزقا خطيرا ان استبدلنا ( زويل ) ب ( القران ) و لكن التأمل في صنيع النحاة يخبرنا ان هذه المسألة ليست بهذه الخطورة , فالقران نفسه محمول على السنة ( اناس ) معرضون للخطأ , فترى التيارين يسيرا كتفا بكتف , فمرة يخطئون ( القران ) و مرة يغيرون ( قواعد اللغة ) او يتكلفوا في تطبيق هذا على ذاك . فمثلا يصف ( سيبويه ) ما جاء في ( الجاثية 21 ) بحسب القران الذي قدمه حفص ( وهو المنتشر في بلاد المشرق العربي ) بالقبح و الرداءة (4) و هو نفس موقف ( رواة القران ) اذ انكروا ما رواه غيرهم مثل انتقاد ( ابي عمرو بن العلاء ) الشيخ البصري و احد قراء القران السبعة مثل انتقاده ما جاء في ( طه 63 ) ب ( ان هذان لساحران ) و رفع ( هذان ) بعد دخول ( ان ) عليها (5) تخطئة توحي بسهولة الاعتداء على ( تراكيب القران و صياغاته ) لانه ( محمول بشري ) على اقل تقدير و لكن لا تكتمل هذه الصورة الا بتأمل ( الردود ) التى ردوا بها على ( ابي عمرو ) و ( الردود ) التى ردوا بها على تلك الردود البعض اعتبر ان الصياغة لا علاقة لها ب ( ان ) و استعدها من المعادلة فقالوا انه ان هنا بمعنى ( نعم ) و البعض نظر الي ( ان ) و اعتبر الصياغة نوع جديد ينتمي الي قبيلة قديمة النصب فيها ( بالالف ) و البعض نظر الي ( ان ) و الي انها ( تنصب ) ايضا بالياء فاعتبر ان اسم ان ( محذوف ) اساسا و غيرها من ( التخريجات النحوية ) ثم انتقاد هذه التخريجات مما يمكن مراجعته في كتب ( مشكل القران ) او اعرابه . لذا كان من الضرورة اعادة تقييم ( اللغة ) او اعادة تقييم ( القران ) و هي قضية ( لاهوتية ) يجب وضعها في الاعتبار عند عودة الحديث عن اللغة , و الا فان الواقع الذي نتحدث عنه محرم تحريما لم يكن بالموجود اثناء صناعة ( علوم اللغة ) و اثناء قوة الحضارة الاسلامية ذاتها . يتبع ----------1- تكوين 11 2- راجع مثلا الامدي , الاحكام في اصول الاحكام ج 1 ص 16 - 20 , 100 - 110 3- مثلا ( الانتصار لسيبويه على المبرِّد ) لابن ولاد او ( النُّصرة لسيبويه على جماعة النَّحويين ) لابن درستويه و كأن النبي ( سيبويه ) في كفة , و جماعة النحاة في اخرى . 4- الكتاب 1 : 233 طبعة بولاق 5- راجع مثلا تفسير الرازي ج22ص73 |
| ||||
| الثورة على عربية القدماء لما سبق و لاسباب اكثر فنية في اصول اللغة او فروعها كانت الثورات على تقاليدها ثورة على ( القديم ) و ادخال تعبيرات جديدة , دعت اهل اللغة الي النفور منها قبل ان يضطروا الي قبولها فيما بعد. و نموذج لذلك مقارنتهم بين ( البحتري ) شبيه القدامى و ( ابي تمام ) ممثل الخارجين عن المالوف فنظر النقاد الي ( البحتري ) نظرتهم الي ( الاعرابي ) الاصيل و يقدمون شعره بانتمائه الي ( الطبع و الطبيعة ) فهو شعر ( مطبوع ) يليق بان ينسب صاحبه الي ( الاسلاف ) (1) و في ذلك سمو عن نقيضه ( ابي تمام ) الذي خرج عن المالوف , فيتناوله الناقد ( ابن المعتز ) بعبارات من امثال (هذا معنى لم يسبقه احد الي الخطا في مثله )(2) او وصف هذا الكلام ( الجديد ) ب( البديع المقيت ) , ( يستعاذ بالصمت من امثاله ) و ( لعن الله من واصله من الاحباب ) عبارات تضع في محورها التسبيح في فلك ( القدماء ) و الهجوم على انتفاضات ( المحدثين ) على قاعدة عبادة الاسلاف الشهيرة . و في مجال الثورة فيه كفر لاقتراب اللغة من الدين كما سبق و اشرت , كان لابد من سحق ( لويس عوض ) و فقهه اللغوي , و ( سلامة موسى ) و دعوته الي العامية بل مجرد اقتراب ( طه حسين ) لجعل قواعد اللغة ( اكثر سهولة ) كان لابد له من هجوم عنيف وهو يؤكد مرارا انه ( مع اللغة ) لكنه فقط يريد تسهيلها . و يبقى العديد من المحرمات التى تحتاج الي معارك اخذا و ردا , و دائما سترتدي المعارك عباءة الدين , اقصد الاسلام تحديدا الذي ارتبط بشكل قهري باللغة و باتا معا في نفس القارب فتمتلئ النصوص العربية اقتباسات من القران بشكل مباشر او بتعديلات بسيطة , غير ان هذه الاقتباسات لا تتجاوز استخدام القران , فتسقط النص القراني الناقد على ما يستحق النقد , و النص المادح على ما يستحق المدح ( بحسب رؤية الكاتب بالطبع ) فما حال احدهم ان ثار على هذا الاستخدام ؟ يحضرني احساس القدماء بما تصوروه ( صورا مثيرة ) في سورة يوسف فمنعوا هذه السورة عن النساء (3)لانها ( تفتن ) النساء بتجسيمهن الجنسي لشخصية ( يوسف )(4) ! فهل يتمكن ( التحريم ) من صيانة هذه النصوص عن استخدامات ( غير شريفة ) لبعض الثوار ؟ ان كان التركيب الادبي للقران يحظر التفكير فيه و التعامل معه بغير ما حدده الدين, فهل ان انكر احدهم ( قيمة الادب ) او ( افضلية العربية ) و ( الكفر بهما ) قد يستوجب حد الردة ؟ لم لا فمعجزة القران الاولى ادبية , و يبدو منكر ( ادب القدامى ) كمنكر هذه المعجزة تماما ... الثورة في هذا المجال محفوفة بالمخاطر , و الاسلم دائما الاستدفاء بحضن السلف و لم يختر الكل هذا ( الاسلم ) لانه لا يوجد هذا ( الاسلم ) الا في عقول لم تفهم معنى الزمن و الا , فاين ( عربية ) الشارع المصري من عربية ( سيبويه ) ولا اقول القران ؟ و ان لم تكن اللغة ( الاصطلاحات او الاتفاقات بين البشر ) مستعملة بين البشر بل هي ( انتيكات مجامع اللغة العربية ) فهل هي لغة ؟ و لو كانت هي لغة فهل تنتمي الي اللغات الحية ؟ اميل الي ان اللغة يجب ان تتغير , بل هي تتغير بالفعل و يجب تقنين هذه التغيرات و عدم مقاومتها , فمهما استمدت المقاومة قوتها من الدين , فان شيئا لن يعوق اثر الزمن حتى الدين ذاته , و قد سلم الدين بذلك (5) ----------------------- 1- الامدى , الموازنة 1 \ 4 2- الموشح473 3- القاضي عياض الشفا ج2 ص248 4- تفسير الألوسي ج12 ص176 5- راجع مثلا لوقا 23 : 29 , سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم1619 يتبع |
| ||||
| العروبة الوليد غير الشرعي للعربية اثارت مباريات ( مصر vs الجزائر ) قضية العروبة في الشارع المصري منهم من اعلن نهاية العروبة , و منهم من اخرج الجزائر من ( شرف العروبة ) لكن المثير ان ( عربية مصر ) محل جدل ايضا في دوائر اخرى ففي اللغة مثلا يعتبرون ( الجيم المصرية ) ليس عربيا , لانها تخالف ( جيم البدو ) بل يتحدى اللغويون ان يتمكن معاصر من نطق ( الضاد ) نطقا ( سليما ) و يقصد بالسلامة هنا اي ينطقها مثلما نطقها الاعراب قديما و قضية الضاد اثارت اشكالا في ( شبرا ) و مصر بشكل عام و يبدو ان المتسبب في نشر هذه المسأله هو الشيخ عامر عثمان وهو شيخ المقارئ المصرية سابقًا , فقد اعاد احياء مشكلة الصلاة خلف من يقرأ القران باللهجة المصرية و بحروفها ( الجيم \ الضاد ) خلافا للهجة الاعرابي القديم . و كأن خيانة مصر ل( الضاد ) عند عبّاد اسلاف ( العرب ) خطوة في سلسلة خيانات مصر فقد خانت مصر ( العروبة ) في كامب ( داؤد ) , فلم التعجب من ان يمتد التيار ( الجزائري ) من غرب الامة ( العربية ) الي شرقها ضد مصر ؟ تشعر - في منطق الاعراب - و كأن عربية مصر مختلفة , و عروبة مصر مختلفة , فما هي العربية وما هي العروبة ؟ الامر الذي لا يمكن انكاره هو اننا نفكر غالبا بالعربية و نشعر بالعربية بل انك تقرأ كلامي هذا بالعربية , كلام عن تاريخ مشترك , ادب مشترك و ثقافة مشتركة تخرج بالعربية الي مسمى اكبر ( العروبة ) عروبة قد تتصارع مع ( الفرعونية ) و قد تكفّر ( المصرية ) و تخّونها عروبة لم تشهد الا لحيظات نادرة اتحد فيها بلدان عديدة , بل غلب على تاريخها ( الصراع ) بين ( مستعمرات العرب ) او البلاد التى فتحها العرب . فان كان هذا هو تاريخ العربية , و لا يختلف عنه تاريخ العروبة , فانه يجب قتل بعض الالهة - و ان لم اكن ادعو الي التوحيد - و وضع تلك العروبة عند حدها لا يصح ابطال صلاة ( الضاد المصرية ) بينما كان السلف يصلون ب( ترجمة ) ... لا يصح التبرأ من ( المحلية ) امام تيار يريد ل( العالم ) ان يتبع ( ثقافته التى كانت محلية منذ قرون بائدة ) ... و يصح دائما الجدل حول ( العربية ) و حول ( العروبة ) مهما حسبناهما من المسلمات فدراسة العربية و دراسة العروبة تكشف انهما لم يكونا ابدا من المسلمات , فمن الذي ( سلمها ) الان ؟ هل تستمر العربية بقواعد ( الاعرابي ) ام تسمح بتعريب قواعد ( الفرعوني ) و ( الفارسي ) كل بحسب مكانه ؟ و ان سمحت فهل تكون بعد ( عربية ) ام ( كوكتيل ) يضيع في صخبه ( فخامة الدين ) الذي ارتبط بعربية اولى لا وجود لها الان ؟ و ان تاهت العربية , و تاه معها ( الدين ) فما الذي يبقى للعروبة لتقوله ؟ ام يجب لحماية كل ما سبق ان نلتزم بمنطق ( الاعرابي ) اينما رحل بناقته و لو خالف هذا كل شئ ؟ افكار و اسئلة غير مرتبة مرت بي , فاحببت مشاركتها وتصويبها ان لزم الامر فافيدونا يرحمكم الله |
| ||||
| تصحيح إقتباس:
فوجدتها تنتهي ب( حزن) سيبويه و ( موته من الحسرة ) بعد ان قرر الا يعود الي البصرة . |
![]() |
| لجلب مزيد من القرّاء، أنشر هذه الصفحة على المواقع التالية: |
| أدوات الحوار | |
| |