الحوار: The Land of Sands: سباق الفورميلا ون- ابوظبي F1
  #1  
قديم 8th November 2009, 09:53 PM (13 مشاهدات 0 تعليقات)

سباق الفورميلا ون- ابوظبي F1

بواسطة |`Ra|




كيف يتشابه الاسلام مع التقاليد القبليه و العشائريه؟

لم يكن سباق الوفرميلا ون بأبوظبي مخيباً للآمال، فجزيرة ياس تلك الجزيره الغير مأهوله القريبه من الساحل و التي تزيد مساحتها عن الفين و خمسمائة هكتار ( خمسه و عشرون كيلومتر مربع) اصبحت تحتوى على تحفة معماريه هندسيه خلابه هي موقع سباق سيارات الفورميلا ون.

كان المكان كرنفالاً او سيركاً من الانشطه و العروض و الحفلات الغنائيه والتي مهدت للسباق الذي حدث يوم الاحد الماضي. ان مايميز حلبة سباق جزيرة ياس هو انها تذكرك بسباق الفورميلا في موناكو بسبب مارينا اليخوت الملاصقه لها حيث اصطفت اليخوت من تلك الجهة و بها حفلات و استقبالات تشهد ناحية من السباق..ثم كان هناك من الجمال النسائي مايفوق الوصف. سأشارككم ببعض الصور عن الناس حول السباق في مقال لاحق و لكن اليوم سأخصصه فقط لصور السباق..كما اهديكم هذا اليوتيوب ( فوق) من قلب الحدث.

كتب موقع منتديات قصيمي نت هذا:

نحن جميعا منغمسون في هذه الحياة....غارقون إلي أنوفنا في كل ما فيها... صبح مساء.... أهل .. مال.. نساء... أولاد... فتن .... منصب.... أصدقاء.... ترفيه..... فسح.... تسلية..... تلفاز و فيديو .... دش.... موبيل.... كومبيوتر و إنترنت..... كتب..... مجلات ..... هوايات ..... رياضات...... دراسة..... عمل..... مظهر.... سيارة..... ملبس.... تجميل..... منافسات.... مشاحنات..... صلح.... ود..... إعجاب و حب و غرام....... صحوبيات...... معاكسات....... دوشة...... زحام...... تلوث..... سياسة..... اقتصاد..... علوم..... فنون و آداب....... مشاكل من كل نوع و لون....... حرية.... ديمقراطية....... تحضر.... تمدن....... استقلال..... إعلام و غيرها و غيرها من الأشياء و المسميات و المشاغل تتزاحم داخلنا و محاوله فهم ما يجري و ماذا نريد و من نحن و كيف تكون أفضل و كيف نصل للسعادة و كيف نرضي الله عنا و نرضي عن أنفسنا و يرضي عنا الناس؟





تخيل لو أننا نسمع صراخ و عذاب الموتي فكيف كان يكون حالنا ؟ تخيل كيف أن نار الدنيا هي مجرد جزء بسيط و تافه مما عليه نار جهنم عافاني الله و إياكم منها.و بعدها أخي الكريم...أختي الكريمة....هل تستحق لذة المتع الزائلة من موسيقي و أفلام و مسلسلات و أغاني و إظهار مفاتن و اختلاط و سرقة و قتل و مال و منصب و نساء و معاكسات و زني و لواط و سهر و عدم تحجب عن الرجال و انصراف عن الطاعات و و و ,هل يستحق أي من هذا أن أواجه أو تواجه أنت أو هي كل هذا العذاب الذي نستشعره فقط في هذه المواقف إن كان يستحق....فلنستمر علي ما نحن عليه....و إلا فلننتهي قبل فوات الأوان.هداني الله و إياكم لكل خير و صلاح و هدى

وانا في هذا السباق ارقب الناس خطر ببالي ان لو كان الله قد انزل البشر الى الحياة الدنيا عقاباً لأكل ادم من الشجره، وجعل هذه الحياة رحلة معاناة و مشقة و تعب لبنى الانسان..فأعتقد انه قد فشل فشلاً ذريعاً في مهمته. نحن البشر ، مثلما نفعل في هذه السباقات نبحث عن المتعه و البهجه في كل مانفعل..ان السعادة مطلبنا و الفرح مبتغانا. نحن نشرب و نضحك و نمارس الجنس و نستمع للموسيقى و نتمتع حتى بأعمالنا و صداقاتنا..فلابد انه جالس هناك فوق يحترق بغيظه.




ان دعوات المسلمين بالحرمان للمؤمن و الابتعاد عن الفرح و الضحك و السعاده له ارتباط بالتفكير القبلي الصارم و تقاليد العشيره القاسيه..وهذا هو موضوعي لكم اليوم.

يقول المسلمون بأن دينهم هو دين التراحم و التسامح و العدل، ولكن عملياً هو ليس كذلك ابداَ، ان المراقب لن يجد صعوبة في رصد قائمة لاتنتهي من التصرفات و الممارسات و الاقوال التي يقوم بها المسلمون و التي تتناقض تماماً مع قيم الرحمه او الاحترام و التسامح و العدل.

المسلمون ليسوا اكثر رحمة و لا عدالة من المؤمنين بالأديان الاخرى، الا انهم يجدون دائماً تبريرات لا تنتهي لهذه التصرفات المتناقضه مع مايدعونه من قيم..وهو مايجعل موقفهم اكثر سوء من غيرهم.




خذ مثلاً فعل الكراهيه. المسلمون يكرهون الاخرين من "نصارى" و يهود و يكرهون من يخالف مذهبهم و طريقتهم الطقوسيه و يكيلون عليهم شتى انواع السباب..والأنيل من ذلك ان ربهم و دينهم يعطيهم المُبرر و الحافز و الدافع للقيام ذلك. فإن كان الله هو من يشجع على كراهية الاخرين و يأمرهم بها.. وان كان هذا الله هو ربك الذي يأمر بذلك فهناك امل ضعيف جداً ان يبلغ الناس حلم او فكرة الاسلام المعتدل المتسامح...ولكن لماذا؟ لماذا العصبيه ضد الغير؟

الانسان المُسلم يعيش هذا التناقض يومياً في حياته فهو يرسم صورة صلعم العادل بينما يمارس العنصريه ضد المختلف عنه دينيا و فكرياً. يتحدث عن رحمة الله "ربه" بينما هو يرجم و يحرق و يفجر. المسلم ينشأ و هو يحقد و يكره و يغذى دينه هذا الشعور حتى يصبح مرضاً نفسيا يستعصى علاجه. عندما افتح كتاباً كالقرءان و السنه و اجد ان صلعم و رب الرمال يرحبون بهذه التصرفات التعصبيه الكارهه للغير، فمن اكون انا بالنسبة لهذا المؤمن ..انه لن يرى وجهة نظري، او اي راي اخر؟




انني اجد في الاسلام روح القبيله. القبيله كيان مُنغلق متعصب كاره لغير المُنتمي اليه، والاسلام هو قبيلة كبيره لاتحب الغير منتمي اليها، القبيله تكره افرادها الذين لايلتزمون بعاداتها و تقاليدها و تضع خطوطاً حمراء لايمكن للفرد ان يتخطاها بدون التعرض للابعاد و الاضطهاد، وكذلك الاسلام يكره من يغير من طقوسه يقتلهم و ينفيهم في الارض.. يحقد على من ولد فيه و خرج على اعرافه القاسيه او حتى لو تساءل في جدواها.

مثلما هي القبيله تحدد من بداخلها و من بخارجها، يحدد الاسلام من هو المسلم الحقيقي و من اصبح خارجه و حق عليه اللعن و السب و القتل. الدين و القبيله ليسا مختلفين ابداً عن البعض و يكادان يكونان ذات الشيء. فكر بالتصرفات الاسلاميه لهؤلاء المؤمنين به و ستجد المقارنة سهلة جداً بتصرفات الفرد القبلي.



الانتماء للقبيله و العشيره ينازع الحياة المدنيه المنظمه بالقانون، مثلما هو الاسلام ينازع قيام الدوله المدنيه على حساب دولته و انتماءه. السلوك القبلي يعطينا مؤشراً صحيحاً لتوقع تصرفات المسلم و ردود فعله. الحميّه القبليه و التي تنعكس بتصرفات عدوانيه دمويه ثأريه تظهر في تصرفات المسلم الذي يفجر و يحرق السفارات و يقتل من اجل رسومات كاريكاتريه سخرت من قبيلته و طقوسها.

نفسية القبيله تُبنى على كراهية من هُم خارجها و هؤلاء هم الاعداء الذين يُكرهون. يقوم شعراء القبيله بتمجيد فضائل قبيلتهم و بهجاء و ذم القبائل الاخرى. يتمنى هؤلاء لو انهم غزوا القبيلة الاخرى و استولوا على املاكها و جعلوا من نسائها اماء و من رجالها عبيداً لهم. الان فكر بالاسلام الذي يقول لك ان الدين لايكون الا بالعوده الى الاسلاف و الى ماضي القبيله و ان لم نذود عن " قبيلة" الاسلام بالحرب و الدم والانتقام..لنسترجع مجد " قبيلتنا " و فخارنا و نبدى عصبيتنا للعالم.. فليس لنا وجود! او هكذا يظنون.




الا يبدوا هذا في نهاية المطاف عشائريه و قبائليه؟ انظر الى مصدر السلفيه الاسلاميه اليوم الخارج من قلب صحراء نجد، الوهابيه حركة حاولت استخدام القبليه و العصبيه لها بشكل ديني في حركة الاخوان. تأمل المسلم السلفي اليوم يلبس اللباس النجدي و لو كان مصرياً او جزائرياً او كويتياً، له لحية اصحاب قبائل نجد و يُلبس امرأته النقاب. على فكرة هذا النقاب الذي يتجادلون في كونه إسلاميا ام لا اليوم ، كان موجوداً من قبل و تلبسه نساء نجد..ونحن في الامارات كنا نسميه البرقع النجدي..اصبح اليوم رمزاً لهذه القبليه الاسلاميه الجديده.

ان اله اليهود و المسلمين في بداياته كان اله قبيله، ثم تطور من قبيلة صغيرة ذات تقاليد و عادات قاسيه الى رب دين ذو طقوس قاسيه. مايسمى بالحدود الاسلاميه من اراقة الدماء و افتداء دم القتيل بالمال..الفديه ماهي الاعادات قبليه قديمه احتوتها قبيلة الاسلام الجديده.

شيخ القبيله و شيخ العشيره..وشيخ الدين. الاتستغرب انهم يستخدمون نفس الكلمه لهذا الذكر الذي يحكم القبيله الاسلاميه بفتاويه و نصوصه. اليس هو حامي عادات و طقوس و تقاليد القبيله الجديده؟ ان كان الانسان القبلي لا يحرك شعرة بدون مشورة شيخ القبيله فالمسلم لا يتنفس بدون فتوى شيخ الدين..الاسلاميون هم اناس قبليوا السلوك و التصرفات. معادة اهل القبائل الخارجيه – الاديان الاخرى- نفي المختلف و مقاطعته لخروج عن اعراف القبيله- الالحاد- هذه مصيبة العرب اليوم، كيف يخرجون من القبيله و يدخلون الى عالم المدنيه في وجود دين يكرس تصرفات البداوه و العشائريه؟




ان روح الاسلام الحقيقيه تتجد فقط من خلال العوده للماضي الى روح القبيله و هذا هو منبع المذهب السلفي و قلبه. انظر من حولك كيف يزدهر هذا الفكر بسهوله في المجتمعات القبليه ..شمال اليمن، افغانستان، الصومال.

ماهي القبليه؟ ان يحس الشخص انه ينتمي الى مجموعة انسانيه ذات خصوصيه تميزها عن المجموعات الاخرى و يعتبرها متفوقه بهذه الخصائص (النسب و العرق) عن المجموعات الانسانيه الاخرى. تقوم هذه المجموعه بحماية نفسها بمنع التلاقح و الزواج و الاختلاط مع القبائل الاخرى حفاظاً على نسبها و نقائها و تنشر روح الكراهيه و العداء ضد الاخر المختلف.... الان اخواني و اخواتي استبدلوا كلمة القبيله في النص السابق..بدين او اسلام.




لقد كنا نحن العرب بطيئين جداً مع بداية الحداثه في تطبيق النظم الحاكمه و المنظمه لمجتمعاتنا مما ادى بها الى بقائنا تحت هيمنة القبيله و فكرها..لذا يجذب الاسلام اليوم الكثيرين بسبب هذا الطابع او الروح القبليه خاصة الشباب يذودون عن حمى القبيله و عرضها بالموت انتحاراً..انهم يتحمسون له لمعادة الخارج و رفض التأثر به . الاسلام السياسي- الوطني القومي- اليوم هو عصبية قبليه لا شك في ذلك. لقد نجحت مجتمعات العالم في اماكن كثيره باستبدال القبائليه و العشائريه بنظم مدنيه ، بينما فشلنا نحن العرب لنرزح تحت وطئة هذا المنظومه البدائيه.


اخذني ابي الى بيت احد الاقرباء مرة و انا في الخامسه عشره من عمري، و هم من هؤلاء الذين مازالت البداوة تخيم عليهم، وجاء احد ابناءه يصب القهوه..شيء مهم في تقاليد البدو في هذه المنطقه من العالم ( وهو اكبر مني) فتخطاني و كأنني غير موجود. كانت نظراته الي تقول انني لا احبك و لا احترمك لأنك خرجت عن تقاليد القبيله و حلقت لحيتك و صار لسانك مثل اهل المدينه و تجيد لغة النصارى على حد قوله ( على فكره باللهجه الاماراتيه النصارى هم الانكليز و ليس المسيحيين )..هذا ترك اثراً سيئاً في نفسي عندها لأنني احسست بانني اكره القبليه و اريد التحرر منها.



في بلاد الرمال تظهر رائحة القبليه في الاسلام من خلال تركيبته الطقوسيه، سيطرة الرجل الذكر على القبيله ..تهميش دور النساء، الزواج بين ابناء العمومه لأن قلة المجموعه القبليه كانت تحتم ذلك، اضافة الى انه يخلق رابطه عائليه قريبة الدم لتعزيز الانتماء. تقسيم الميراث، مفهوم الشرف كذلك مرتبط بمفهوم قبلي هو " العرض" وجرح هذا الشرف هو بمثابة جرح لشرف القبيله كلها و يستحق اراقة الدماء من اجله.. الثأر و الفديه وغيرها من العادات التي ورثها الاسلام هي من دين القبيله و اعرافها. ..و اخيرا رفض التغيير فقد كان البدو هم اخر من ارسل اولاده الى المدارس و وقفوا ضد تعليم البنات و هو نفس موقف المسلمين منه في بداية القرن الماضي..لقد اختفت البداوه الان تقريبا و لكن لم تختفي القبيله. يعيش العربي اليوم حياة حديثه بعد ان توقف عن الترحال ..و لكن موروثها مازال يعيش في دينه و ينعكس بالتالي على تصرفاته...القبليه مختلطة بتفكيره و عاداته و تفسيراته و تبريراته و ثقافته و حتى بدولته الاسلاميه التي يحلم بإقامتها.


بن كريشان
الرد مع إقتباس Share with Facebook
0 تعليقات - 13 مشاهدات
رد

شروط الكِتابة
لا يمكنك فتح حوارات جديدة
يمكنك إضافة مداخلات
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك تعديل مداخلاتك
BB code مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح
لجلب مزيد من القرّاء، أنشر هذه الصفحة على المواقع التالية:
أدوات الحوار
قيّم هذا الحوار
قيّم هذا الحوار:

SonsOfEgypt.Net is certified by Norton SafeWeb SonsOfEgypt.Net is certified by McAfee SiteAdvisor
Sons Of Egypt Network v13.8.57
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة
شكراً لمن أشار للمصدر