عودة   دولة أبناء مصر > المدونات > مذكرات واحدة من الناس

المدونة دى عملتها عشان الناس تعرف انى مش من كوكب تانى وانى عايشة وسطهم من زمان زى اى واحدة من الشعب فى مقولة بتقول من الخطاء ان تسأل الاعمى عن جمال غروب الشمس فكيف تسأل البصير الاعتراف بوجودك فالاثنين واحد فى مثل تلك الحالة
عشان كدة حبيت اتشارك معاكم بمذكراتى حتى تعترفوا بوجودى بينكم فدائما الانسان يخاف من الشيئ المجهول ولذا اردت الا اكون مجهولة
قيّم هذه التدوينة

الصحفيون الحانقون

تم النشر في 24th April 2008 الساعة 12:07 AM بقلم ronnyvolcano

الصحفيون في مصر ينتفضون حينما تمتد يد السلطات إلي حرية التعبير. فلماذا يعارض بعضهم حرية الاعتقاد في البهائية؟ أحرية التعبير أغلي من حرية العقيدة؟
قال جمال عبد الرحيم إنه بهذا الفعل "أنقذ النقابة من فضيحة تاريخية تتعلق بتدنيسها من جانب البهائيين" (اليوم السابع في 15 إبريل). أما المقالات الكثيرة التي كتبت للدفاع عن موقف هؤلاء المعترضين على استضافة المؤتمر فهناك من قال إن البهائية " لا تنتمي للديانات السماوية الثلاث التي ينص الدستور المصري علي احترامها"، وخشى "أن يكون ذلك بداية لتبني ... دعاوي التمييز الديني لأية جماعة مدعية تسعي للحصول علي مكاسب من خلال الاثارة الاعلامية" (صفاء عاشور في الأسبوع 19 إبريل). وهناك من شكك في صدق مبدأ اللاعنف الذي تنادي به البهائية مذكرا القراء بأن ذلك ما هو إلا محاولة "اختراق" من قِبل جماعة "تحرم الثورة ضد الحاكم ولو كان ظالما، ولو كان جائرا، ولو كان محتلا" (صافيناز كاظم في الشرق الأوسط 17 إبريل).
وعلى هذا يتضح أن الاعتراض على المؤتمر بشكل عام وعلى وجود البهائيين فيه بشكل خاص كان نابعا من تخوفين، الأول هو أن البهائيين بأجسادهم سيدنسون مبنى النقابة، والثاني أنهم بفكرهم سينشرون الفتنة وسيستخدمون المؤتمر كوسيلة لنشر مبادئهم الهدامة.
على أن أيا من هؤلاء المعترضين على وجود البهائيين في المؤتمر لم يتطرق للسؤال المحوري الأساسي وهو هل البهائيون يتعرضون بالفعل للتمييز الديني في مصر؟ وإن كانت الشواهد كلها تشير إلى الإجابة بـ"نعم" على هذا السؤال أفلا يجدر بالمؤتمر الوطني الأول لمناهضة التمييز الديني أن يتطرق لوضعهم الخاص؟ وإذا كان لهذا المؤتمر أن ينعقد ألا يعتقدون أن نقابة الصحافيين هي أنسب مكان لذلك؟
إن مشكلة البهائيين في مصر لم تطفو على السطح مؤخرا نتيجة مطالبة البهائيين للدولة بأن تعترف بهم كديانة أو كأقلية أو حتى بحقهم في إقامة شعائرهم الدينية أو بناء معابد لهم. فهم لم يطالبوا بأي من هذه الأشياء، كما لم يدعوا بأن من حقهم نشر ديانتهم أوالدعوة لها. المشكلة ظهرت منذ حوالي خمس سنوات عندما توقفت الدولة، ممثلة في مصلحة الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية، عن إصدار بطاقة الرقم القومي وغيرها من الأوراق الهامة مثل شهادات الميلاد والوفاة وعقود الزواج مسجل بجانب خانة الديانة فيها لفظ "بهائي"، وكان ذلك غالبا خوفا من أن يُعتبر هذا التسجيل نوع من الاعتراف بالبهائية كديانة.
ومن المهم هنا التوضيح أن البهائيين لم يتمسكوا بحقهم بتسجيل لفظ "بهائي" في خانة الديانة بهذه الأوراق الرسمية وكانوا ومازالوا قانعين بخيارات أخرى، منها أن تترك هذه الخانة خالية أو أن يكتب لفظ "أخرى" فيها أو أن تملأ بعلامة "—" (أي شَرطة).
على أن مصلحة الأحوال المدنية صممت على موقفها وعرضت على البهائيين مخرجا واحدا وهو كتابة لفظ "مسلم" أو "مسيحي" أو "يهودي" في خانة الديانة، وهو الأمر الذي رفضه البهائيون على اعتبار أن ذلك سيكون بمثابة إعلانهم عن ديانة غير تلك التي يعتقدونها وهو أمر ترفضه ضمائرهم وينهى عنه القانون بل ويحرمه الدستور.
وكان نتيجة هذا الموقف المتأزم أن وجد البهائيون أنفسهم في وضع لا يحسدون عليه. فكما هو معروف فإن القانون يجبر كل من يبلغ ستة عشر عاما على حمل بطاقة الرقم القومي وإلا تعرض للمساءلة، وبالتالى أصبح الكثير من الشبان البهائيين معرضين لخطر القبض عليهم وتوجيه اتهامات جنائية لهم. كما أن الكثير من الأعمال التي نعتبرها من المسلمات أصبحت تشكل للبهائيين صعوبات جمة، فبدون بطاقة هوية لا يمكن فتح حساب في البنك، وفي بعض الحالات يؤدي هذا الوضع إلى عواقب وخيمة فقد تم بالفعل طرد بعض البهائيين من وظائفهم نتيجة عدم استطاعتهم فتح حساب بنكي تحول عليه مرتباتهم. وبدون بطاقة رقم قومي لا يمكن استخراج رخصة قيادة. وكان من نتاج امتناع الدولة عن استخراج شهادات ميلاد أن فشل البهائيون في تسجيل مواليدهم الأمر الذي استتبعه فشلهم في تطعيمهم وفشل الأم البهائية من أخذ أجازة وضع بسبب عدم قدرتها على تقديم شهادة ميلاد لوليدها. كما يترتب على عدم وجود شهادات ميلاد عدم قيد الأولاد في المدارس العامة أو الخاصة. ونتيجة عدم استحواذ الطابة البهائيين على بطاقات تحقيق الشحصية تحجب نتيجة امتحاناتهم وبالتالي يتم وقف قيدهم. ومن أغرب الحالات وأنكاها هي إصرار الجهات الرسمية على تغيير ديانة المتوفي أو المتوفية من بهائي / بهائية إلى إحدى الديانات الثلاث "المعترف بها" حتى يستطيع الأقارب استخراج شهادة وفاة.
إن البهائيين المصريين مواطنون عاشوا ولا يزالون يعيشون في مصر لما يربو على قرن من الزمان، وتنم الإجراءات التي تتبعها مصلحة الأحوال المدنية ضدهم على تمييز واضح جلي لا يمكن لأحد أن ينكره ولا يجب لأحد أن يغض الطرف عنه. وإذا كان البعض منا تحركه الغيرة على الوطن للتحذير من "الاختراق" الذي يمثله البهائيون بمبادئهم الداعية للاعنف على أساس أن تلك دعوة مبطنة للاستسلام والخنوع والقبول بالظلم فيجب عليه بنفس المنطق ألا يوافق على الظلم البين الواقع بالفعل (وليس المترقب أو المتوقع) على فئة من المواطنين ليس لفعل آثم ارتكبوه بل لعقيدة اعتنقوها. وإذا كان البعض منا يخاف على نقابة الصحافيين من التدنيس إن دخلها نفر من المواطنين المصريين ليعرضوا كيف انتُهكت حريتهم في العقيدة فيجب عليه أن يدرك أنه بفعله هذا حول نقابته إلى مكان مقفر لا يستحق أن يوصف بقلعة الحرية، فحرية العقيدة أسمي وأهم من حرية التعبير ومن لا ينتصر للأولى لا يستحق أن يتمتع بالثانية.

Digg this Post! Add Post to del.icio.us Bookmark Post in Technorati Furl this Post!
منشورة فيبهائيات
مشاهدات 173 التعليقات 4 Trackbacks 0
عدد التعليقات 4

التعليقات

  1. Old Comment
    الصورة الرمزية لـ مونى
    على فكرة يا رونى مافيش اى تعارض بين حرية التعبير وحرية العقيدة ...
    لكن هناك سمة اساسية تجدينها فيمن ابتلانا اللة بان صار لهم علينا ولو ادنى قدر من السلطة .... انهم يدافعون بشدة عن حرية التعبير الخاصة بارائهم ومعتقداتهم هم دون سواهم لانة لو تعلق الامر بسواهم فورا تلاقى اللهجة اتغيرت وبدل ما الموضوع كان اراء وحريات بقى مخالفة للقانون وللدين ....
    زى ما حصل من شهور من قبل مجلس القضاة لما عارضوا تولى المراة منصب القضاء ...
    برغم وقوف جمعيات حقوق المراة مساندين ليهم فى المطابة بعدم ممارسة التمييز ضدهم لكن اول ما ضمنوا حقهم لم يتورعوا عن ممارسة التمييز ضد المراة...
    احنا لسة امامنا الطريق طويييل قبل ما نتعلم ان حرية التعبير انك تحترمى راى غيرك واعتقادة اولا قبل حتى ما تناقشية اما كونك تقتنعى بية ولا ..لا فدة بقى حريتك انتى اللى ما حدش يقدر يناقشك يها
    Comment with Quote permalink
    تم النشر في 24th April 2008 الساعة 01:57 PM بقلم مونى مونى نائم
  2. Old Comment
    الصورة الرمزية لـ ronnyvolcano
    لسة امامنا الطريق طويييل قبل ما نتعلم ان حرية التعبير انك تحترمى راى غيرك واعتقادة اولا قبل حتى ما تناقشية اما كونك تقتنعى بية ولا ..لا

    والله معاكى الف حق ايتها العزيزة مونى
    Comment with Quote permalink
    تم النشر في 25th April 2008 الساعة 05:08 AM بقلم ronnyvolcano ronnyvolcano نائم
  3. Old Comment
    الصورة الرمزية لـ الشبح
    كلامك معقول برده ولكن يجب ان اذكر بعض التحفظات عليكي انتي قمتي بخطا وهو انك خصصتي البهائيه يا ronny فيه مصريين بوذيين وعبدة بقر وخرافات كتير ملهاش لزمه يعني بدام هنعمل اللي انتي قولتي عليه مع البهائيه ولا مش عارف اسمها ايه يبقي لازم نعمل الكلام برده مع البوذيين والخ وهتبقىبالطريقه ديه سداح مداح وهنتحول لدوله علمانيه ملهاش اي دين وهذا مالا يرضي به احد
    Comment with Quote permalink
    تم النشر في 26th October 2008 الساعة 11:01 PM بقلم الشبح الشبح نائم
  4. Old Comment
    الصورة الرمزية لـ الشبح
    وانا بكلامي ده مبعبش علي اي دين لان الدين لله والوطن للجميع
    Comment with Quote permalink
    تم النشر في 26th October 2008 الساعة 11:17 PM بقلم الشبح الشبح نائم
نشر تعليق نشر تعليق
مجموع الـ Trackbacks 0

Trackbacks


 


Sons Of Egypt Network v13.8.47
يسمح بالنقل خارج الموقع دعماً لمجّانية المعرفة
شكراً لمن أشار للمصدر