عودة   دولة أبناء مصر > الساحات العامة > الميدان الحرّ

الإنسانة الآلية Nephthys تنبهك بالتالي:

الميدان الحرّ للحوار الحرّ فيما لا يدخل تحت نطاق الساحات الأخرى

رد
 
LinkBack (1) أدوات الحوار
  1 links from elsewhere to this Post. Click to view. #1  
قديم 4th December 2007, 10:13 AM
الصورة الرمزية لـ بهجت
الحرية موطني
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Jun 2007
المداخلات: 278
بهجت RSS Feed
التناقض المعرفي .. العلم و الشيطان .





إقتباس:
"إن الإنسان حيوان عاقل ، وهو إن لم يستخدم عقله بشكل واع منهجي ، فإنه يفعل ذلك بشكل غريزي و على طريقة الهواة" .
أ‌.م . بوشنسكي – الفلسفة المعاصرة في أوروبا .
مقدمة بسيطة :
من يتابع الجدل الفكري في الغرب سيجد أن مصر أصبحت نموذجا يساق في التعصب أو في إرتباط الفقر بالأصولية ، فمن النادر ألا يتحدث كاتب عن العشوائيات التي تحيط بالقاهرة و تعزلها عن الحضارة العالمية ماديا و الأهم فكريا ، لأننا لا نملك بترولآ ولا سلاحا نوويا فليس واردا الإعتقاد أن الغرب يحقد علينا أو يخاف منا ، و لكن مشكلتنا أننا نعطي دائما رسائلا سيئة للآخرين ، و الأدهى أنها رسائل حقيقية تعكس تردي ثقافي لا تخطئه عين ، إن مصر دولة نامية و لا تمتلك الموارد الطبيعية التي تجعلها في غنى عن العالم ، لهذا لابد أن نفهم العالم حولنا و أن نتفاهم معه ، و لكننا و عوضا عن ذلك ننزلق بلا توقف لنكون النموذج الفقير من المجتمع السعودي ، إن العقل المصري أصبح مغيبا و إذا لم يفق سريعا فسيقود صاحبه إلى خارج التاريخ ليتعفن هناك كما حدث للصومال .
في محاولة لفهم أزمة العقل المصري المعاصر و الأسباب التي أدت إلى تفاقم تناقضاته مع الحداثة طرحت شريطا بعنوان ( نظرية الإطار و إستحالة الحوار ) ، حاولت فيه توظيف نظريات في فلسفة المعرفة من أجل تفسير ظاهرة صدام العقلية الأصولية المتحجرة في مصر مع العالم ، وفي هذا الشريط أحاول مرة أخرى توظيف نظرية هامة في علم النفس هي نظرية التناقض المعرفي في محاولة لتفسير ظاهرة أصبحت مثار تعليقات في مختلف الأبحاث وهي التخبط الثقافي للعقلية المصرية ، منوها منذ البداية أن متابعة هذا الشريط تحتاج و تستحق نوعا من التركيز ، و بالمناسبة أعتذر عن إستخدام لغة أميل نوعا ما للغة العلم ، فبدون اللغة العلمية ستظل المعاني نافرة لا يمكن الإمساك بها .
ظلت نظرية التناقض المعرفي لليون فيستنجر Festinger ، بالغة الأهمية منذ إعلانها عام 1957 إلى الآن خاصة في مجال علم النفس الاجتماعي social psychology ، إن هذه النظرية و تطبيقاتها أتاحت لنا النظر عميقا داخل مجالات عدة كانت خافية علينا و صعبة الفهم و التفسير ، من تلك المجالات مثلا المحددات التي تحكم الأفكار والمعتقدات فلا تخرج عنها ، أو ما يطلق عليها نعوم تشوماسكي " حدود الأفكار التي لا يمكن التفكير خارجها " ، وأيضا تتيح لنا النظرية فهم ردود الأفعال الجماعية تجاه الأفكار التي لا تحظى بالقبول النفسي من الجماهير العريضة ، كما ينفر المصريون من فكرة المواطنة العلمانية رغم انها مقررة دستوريا ، و أيضا كيف تسعى المجتمعات عادة لتغيير أفكارها لتلائم سلوكها و ليس العكس .
طبقا لنظرية التناقض المعرفي ؛ فإن الإنسان يعاني من التناقض عندما يكون عليه المفاضلة بين معتقدين أو إجراءين لا يمكن التوفيق بينهما ، وتزداد تلك المعاناة كلما كان البديلان يحظيان بنفس الجاذبية في نفس الإنسان ، ومن الملاحظ في هذا المجال أنه عند حدوث إختلافات بين القناعات العقلية و السلوك الواقعي فإن الإتجاهات العقلية هي التي تتغير غالبا طبقا لمقتضيات السلوك .
وفقا لهذه النظرية فالإنسان يميل إلى البحث عن التوافق بين معتقداته المختلفة ، و بالتالي فعندما تكون هناك تناقضات تفسد الإنسجام بينها ، يندفع الإنسان إلى تغيير بعض معتقداته و إتجاهاته و أحيانا سلوكه لتحقيق التوافق المنشود ، وهناك ثلاث أساليب يلجأ إليها الإنسان لتحقيق هذا التوافق سواء بتعمد أو لا شعوريا و النوع الأخير هو الغالب ، وهذه الأساليب هي :
1 - تقليل أهمية المعتقدات التي تتناقض مع معتقداتنا الأصلية .
reduce the importance of the dissonant beliefs
2- إضافة المزيد من المعتقدات المتوافقة مما يفوق وزن المعتقدات المتناقضة .
add more consonant beliefs that outweigh the dissonant beliefs,
3- تعديل المعتقدات المتناقضة حتى تصبح غير متناقضة .
change the dissonant beliefs so that they are no longer inconsistent.
و لنا عودة للتكملة .
__________________
" في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 5th December 2007, 10:48 PM
الصورة الرمزية لـ بهجت
الحرية موطني
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Jun 2007
المداخلات: 278
بهجت RSS Feed
عند الإنسان الديني الجوهر يسبق الوجود .
ميرسيا ايلياد


لتفسير ذلك يمكن أن نضرب مثلا بسيطا بالمدخن ، فالمدخن يعلم أن التدخين يعرضه لأمراض بعضها خطير ،و هذه المعرفة تتناقض مع حقيقة أنه يدخن بالفعل ، و كي يتغلب المدخن على هذا التناقض سيكون أمامه مسارين ، فيمكنه متحليا بالإرادة و المثابرة أن يقلع عن التدخين ، و لكن هناك مسار آخر للتغلب على ذلك التناقض بأن يلجأ المدخن إلى تقليل أهمية المعلومات التي تربط التدخين بأمراض القلب و السرطان مثلآ ، فهو يتشكك في الإحصائيات التي تؤكد هذه العلاقة و يراها غير حاسمة (إلغاء المعتقدات المتناقضة ) ، كذلك يمكنه أن يبالغ في تقدير اللذة التي يشعر بها في التدخين و أنه يزيل توتره و يساعده على التركيز كما يساهم في تخفيض الوزن (إضافة المزيد من المعتقدات المتوافقة ) ، كما يقنع نفسه أن مخاطر التدخين لا تقارن بمخاطر حوادث السيارات ،و لأن تجنب الطرق مستحيل فالتدخين أيضا ضرورة وكلاهما متلازمات عصرية (تقليل أهمية المعتقدات المتناقضة) .
ومن الجدير بالملاحظة أن الإنسان في هذه الحالة ( التناقض المعرفي ) يميل طبيعيا إلى تعديل اتجاهاته صوب المعتقدات التي تتناقض أقل ما يمكن مع معتقداته الأصلية ، حتى لو كانت لا تمتلك جاذبية كبيرة ، بمعنى أنه في حالة ظهور نظريات جديدة في مجال ما ، فإن الإنسان عادة يميل إلى تبنى النظريات و المفاهيم التي لا تختلف كثيرا عن معتقداته الأصلية بدلآ أن يختار الأفكار الأكثر حداثة و بالتالي الأشد بريقا و لكنها ستكون متناقضة بشكل أكبر مع معارفه السابقة ، فمثلآ عندما يكتشف المصري أن الحسين بن علي دفن في كربلاء بينما دفنت رأسه المقطوعة في دمشق ، فهذه المعلومة تتناقض مع وجود ضريح يزار للحسين في القاهرة ، و لهذا سيفضل هذا الإنسان نظرية تتحدث عن نقل رأس الحسين في نفس مكان ضريحه الحالي في القاهرة ، بدلآ من التسليم بأن ضريحه في مصر رمزي و لكنه خاو لا يحتوى على أي من جثمانه ، و هذه النتيجة تبدوا متناقضة مع النظريات السلوكية الأخرى التي ترى أن الإنسان يتجه إلى تغيير معتقداته صوب المعتقدات الأكثر جاذبية .
إننا عند التعامل مع عناصر المعرفة cognitions المتاحة نطرح أولا سؤالا لا شعوريا هو .. هل هذه العناصر ذات علاقة بعضها البعض أم لا ؟ ،و إذا كانت ذات علاقة فهل تلك العناصر متناغمة أم متعارضة؟ . في حالة اكتشافنا لوجود تعارض بين معارفنا المختلفة مثل تلك النظريات التي تفسر نشوء الكون و أصل الإنسان ، فإن ذلك يؤدي إلى قلق نفسي ،وهذا يدفع الإنسان إلى الإحساس بضرورة تقليل هذا التناقض ، و تحاشي المعلومات التي تزيده.
و هناك عدة أساليب يلجأ إليها الإنسان لمواجهة هذا التناقض كما ذكرنا ، فهناك تقليل قيمة و عدد عناصر المعرفة التي تناقض الاعتقاد الأصلي أو المبدئي ، فالأساس المعرفي في الشرق الإسلامي هو الثقافة النصية التي تتبنى نظرية الخلق الخاص ،وتؤكد على وجود كائنات غير مادية مثل الملائكة و الشياطين و الجان ،و بالتالي فسوف نميل إلى تقليل أهمية المعرفة التي تناقض ذلك رغم صدقيتها ، ومنها العلوم الطبيعية التي لا تعترف بغير ما يقع تحت القياس ، و بالتالي ترفض التعامل مع مفردات لا يمكن تحديدها أو تعريفها بشكل موضوعي بعيدا عن ذات المتحدث مثل الملائكة و الشياطين ، هناك أيضا علوم الانثروبولوجيا التي تعالج بدقة نشوء الفكر الخرافي و الطوطمي ،وهي بالتالي تشرح بشكل منطقي و مقارن نشوء أفكار غيبية مثل الشياطين و الملائكة ، و هناك الميثولوجيا التي تتناول الأساطير و ارتباطها بالتعبير عن الفكر الجمعي للشعوب المنتجة لها ، كل تلك العلوم تتناقض مع أفكارنا التي نستقيها من المجتمع و النصوص الدينية مشكلة لنا تناقضات معرفية حادة ، لهذا سيكون هناك ممانعة جماعية لقبول تلك العلوم رغم صدقيتها العالية و أنها الأساس الذي تقوم عليه الحضارة المادية المعاصرة ، و ليس غريبا أن نسمع من الجماهير المذعورة عن محدودية و تناقض العلم و أن العلوم الإجتماعية و السيكولوجية مجرد أفكار لا دليل على صحتها بل مجرد وسوسة من الشياطين أنفسهم ! .
أسلوب آخر لمواجهة التناقض المعرفي هو زيادة عدد وأهمية المعارف التي تؤكد المعتقد الأصلي كأن نروي القصص و الأحداث ( الواقعية ) التي تؤكد وجود الأرواح و الجان ، و ليس غريبا بالتالي أن تكون الكتب التي تتحدث عن الجن و العفاريت هي أكثر الكتب شيوعا في مصر ، وهناك حيلة لا شعورية أخرى هي أن نربط تلك المعارف الخرافية بما نعتقد أنه المقدس المطلق الذي يعفينا من النقاش و الجدل ، مثل الزميل الذي يقول أن الإيمان بالجن هو إيمان بالله !.
أيضا هناك الحيلة اللاشعورية الثالثة و هي أن نغير المعارف الجديدة أو نحورها بحيث تصبح غير متناقضة مع معتقداتنا الأصلية ، وهذا ما يحاوله من يتحدث عن المعجزات العلمية و الكونية في الكتب السماوية ، فهو يقول مثلا أن الملائكة هم العلم النافع و أن الشياطين هم العلم الضار مثل إنتاج القنابل الذرية !.وهذه الحيل الترقيعية تشيع أكثر بين المهنيين و الجامعيين من أنصاف المثقفين .
حسنا نحن أمام مجموعة من المعتقدات أو عناصر المعرفة بعضها لابد من تغيره ، هنا سنكون أمام عناصر معرفية أكثر مقاومة للتغيير من غيرها ، فالعناصر التي يؤدي تغييرها أو إلغائها إلى معاناة أكبر أو التي ستكون مرتبطة بغيرها من عناصر المعرفة الضرورية للإنسان مثل الدين ستكون أكثر ثباتا و أعصى على التغيير . حسنا لو طبقنا هذا المبدأ على نظرية التطور أو قضية وجود الملائكة و الشياطين ، سنجد أن الأمر يختلف من شخص لآخر ومن ثقافة لأخرى ؛ مبدئيا أود أن أقول أن الأمر كله ذاتي و لا يتوقف على محاجات عقلية ، و هو يتوقف بالأساس على إدراك الإنسان لنفسه self – perception ، فكل منا يريد أن يرى نفسه متحضرا منتميا للقيم التقدمية ،و أيضا إنسانا صالحا متوافقا مع الله و أوامره !، ولكن لو تعارضت الصورتان فهناك الأسبقيات ، فالإنسان الدينيhomo religiou ( أي الإنسان ككائن يحيا حياة دينية ) سيتمسك بفكرة الخلق الخاص ووجود الملائكة و الشياطين التي يراها جزءا من دينه و بها – و بنظائرها – سيرضي الله و يدخل الجنة ، في حين أن الإنسان العلمي سيرفض مثل تلك المعتقدات تحت شعار قدسية الأمانة العلمية التي هي بالنسبة له دينه الخاص . المشكلة للأسف أكثر تعقيدا فلا يوجد في الواقع الإنسان الديني الخالص ولا العلمي الخالص ، فنحن جميعا مزيج منهما بدرجات متفاوتة ، و بمقدار اقترابنا من أحدهما نحدد موقفنا من نظريات مثل التطور أو معتقدات مثل وجود الجن و الشياطين و الملائكة و غيرها من المعارف الغيبية .
ولنا تكملة .
__________________
" في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا
الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 6th December 2007, 01:37 PM
الصورة الرمزية لـ badawi
مواطن ذهبي
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Sep 2007
المداخلات: 223
badawi RSS Feed
مجهود مشكور وإن كنت أختلف معك في بعض ما كتبت والذي يؤكد أن هناك فجوة بين ما يريد الكاتب إيصاله وما يصل فعلا إلى المتلقي
ملحوظة:لماذا لا تستخدم خط أكبر من هذا بدلا من التعب الذي أصاتب عيني لمتابعة الموضوع؟؟؟
الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 7th December 2007, 02:10 AM
الصورة الرمزية لـ عمرو
مواطن ماسي
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Aug 2007
المداخلات: 636
عمرو RSS Feed
تسجيل متابعة

Doubleposting merged by ”Tifnout”, an Artificial Intelligent Robot to Prevent Flooding
إقتباس:
فمثلآ عندما يكتشف المصري أن الحسين بن علي دفن في كربلاء بينما دفنت رأسه المقطوعة في دمشق ، فهذه المعلومة تتناقض مع وجود ضريح يزار للحسين في القاهرة ، و لهذا سيفضل هذا الإنسان نظرية تتحدث عن نقل رأس الحسين في نفس مكان ضريحه الحالي في القاهرة ، بدلآ من التسليم بأن ضريحه في مصر رمزي و لكنه خاو لا يحتوى على أي من جثمانه ،
هذا ماحدث معي حرفيا وأنا مازلت طفلا بريئا قبل دخولي عالم السجون والمجرمين فعند سماعي بقصة الحسين ومكان جثمانه الحقيقي ورغم أنها أكثر مصداقية من الرواية المصريةإلا أني رفضتها لاشعوريا وتمسكت بالرواية المصرية!!

حُرّر بواسطة عمرو : 7th December 2007 في الساعة 02:18 AM.
الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 7th December 2007, 12:32 PM
الصورة الرمزية لـ بهجت
الحرية موطني
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Jun 2007
المداخلات: 278
بهجت RSS Feed
المحترم بدوي .
يسعدني إهتمامك .
أتمنى أن تطرح ما تشاء من نقد فكل نظرية هي في النهاية نظرية إبتدائية ، فالنظرية النهائية لم توجد بعد حتى في العلوم الفيزيائية ، لست ممن يعتقدون أنهم يحوذون الحقيقة المطلقة ، فالحقيقة دائما توجد في مكان ما بيننا جميعا ، كل ما أحاوله أن أكون قريبا منها بقدر ما يمكن أن يتاح للجهد البشري ، غير ذلك سيكون مجرد إدعاء لا يصمد للنقد .
عزيزي عمرو .
هنيالك يا عم .. أصبحت أدهم الشرقاوي ،و الكلام مالي البلد إنك ركبت حصانك و نطيت من سور القلعة ولا همك زنزانة و رجعت تكتب من تاني ، حتى إشارة المرور بتاعة وسط البلد ما وقفتك أكثر من ساعة ،و دي لوحدها معجزة ستخلد إسمك في موسوعة جينس .
عايز ايه تاني .
إمتى الزمان يسمح و ادخلك يامركزي يا بو عيش و حلاوة .
..................................
أما عن ضريح الحسين ، فالشواهد التاريخية تؤكد إستحالة وجود أي جزء من رفات الحسين به ، فالضريح أقيم في زمن الفاطميين ، أي بعد مقتل الحسين بمئات السنين ،و بالتالي فمن غير المتصور ان يكون هناك بقايا من رأس الحسين يمكن نقلها من دمشق ، رغم أنه من المعروف تاريخيا أن اليزيد تعمد إخفاء مكان دفن الحسين و رأسه حتى لا يصبح مزارا للهاشميين و أنصارهم .
أزيدك من القصيدة بيتا ..
هل تعلم أن هناك أيضا ضريح للسيدة زينب يزار في دمشق ؟.
الأمر كله سياسي فعندما أسس المعز لدين الله دولته الفاطمية في مصر ، سعى لإقامة أضرحة لآل البيت في عاصمة ملكه تعضيدا لمكانته الدينية ، خاصة بعدما شاعت شبهات كثيرة حول أصله المنتحل و أنه يهودي الأصل و ليس من آل البيت ،و كثير من المؤرخين رفضوا الإعتراف بإسم الفاطميين و أطلقوا عليهم العبيديين نسبة إلى جدهم عبيد الله ، و أكد أولئك المؤرخون أنه يهودي الأصل ، و خطورة هذا الإدعاء ستظهر جلية لو تذكرنا أن الإنتساب لآل البيت و تحديدا فاطمة ابنة النبي هو ما تقوم عليه الدعوة الفاطمية في مواجهة العباسيين في بغداد و الأمويين في الأندلس .
__________________
" في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا
الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 7th December 2007, 04:47 PM
الصورة الرمزية لـ بهجت
الحرية موطني
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Jun 2007
المداخلات: 278
بهجت RSS Feed
إقتباس:

إن الحكم التاريخي على ثقافة أو حضارة مهما كانت إنجازاتها المادية هو بمقدار ما تتيحه تلك الثقافة من حرية لمنتسبيها و للآخرين .الإعلان العالمي للحرية الثقافية

هناك تجربتان عاينتهما عن قرب توضحان بجلاء الحيل اللاشعورية المرتبطة بالتغلب على التناقض المعرفي .
الأولى .. رفض نظرية التطور .
نعرف جميعا أن نظرية التطور أحدثت إنقلابا كاملآ في نظرتنا للعالم الذي نعيش فيه ، حتى أن فلاسفة المعرفة يقسمون الفكر إلى التطوري و ماقبل التطوري ، جائت نظرية التطور بمثابة أضخم صفعة وجهت لأساطير التوراة (نظرية الخلق الخاص) ، ومن المعروف أن التوراة نسخت أسطورة الخلق من الحضارة البابلية ، كما فعلت مع غيرها من الأساطير المصرية و البابلية و كثير من الأساطير التي كانت شائعة بين شعوب الشرق الأوسط القديمة ، ومن المعروف أيضا أن نظرية التطور كأي نظرية علمية لا تصدر في حالتها النهائية مرة واحدة ،و لكنها دائمة التطور على ضوء المعطيات العلمية الحديثة ، وتلك هي طبيعة المعرفة العلمية . هذا لا ينفي بأن ما يجري عليها من تعديلات و ما يوجه لها من نقد يكون في إطار ما حققته من نجاح وما قدمته للبشرية من نتائج ، أي أن كل ذلك دليل صحتها العامة ، في المقابل لم يكن ممكنا أن يتخلى الناس عن معتقداتهم بدون مقاومة ، حتى وصل الأمر أن بعض القساوسة الورعين أعلنوا أن الله وضع تلك الحفريات خصيصا في طريق داروين كي يختبر إيمانه ،و قد فشل داروين في الإختبار تماما ، ربما تبدوا هذه الأقوال نوعا من البلاهة المفرطة ، و لكن هناك بعض الأصوليين الأكثر حصافة يثيرون إعتراضات أكثر منطقية ولو شكليا ، فيقول أحد المؤمنين بنظرية الخلق ، لو وضعنا قردا أمام كي بورد لملايين السنين ، هل يمكنه أن يكتب قصيدة لشيكسبير ؟، في عالمنا الشرقي لم يكن متصورا أن يقبل أحد تلك النظرية العلمية ، و هكذا وجدنا بعض المدعين من فهلوية العلم أمثال مصطفى محمود و زغلول النجار يترجمون الإعتراضات التي وجهت لنظرية التطور من مصادرها الأجنبية و يعيدون إنتاجها في محاولة للإيحاء بسقوط النظرية و كذبها ، بل لم نعدم ( كاتبا ) يتحدث عن أن نظرية التطور مجرد مؤامرة يهودية ضد الأديان السماوية !، نحن هنا أيضا أمام حيل واضحة لتجاوز التناقض المعرفي بين نظرية التطور و المعتقدات التراثية حول الخلق الخاص ، الأسلوب الأول هو (تقليل أهمية المعتقدات المناقضة) بتضخيم الإعتراضات التي يثيرها بعض العلماء ضد نظرية التطور ، و ترتيب نتائجا خاطئة على تلك الإعتراضات ، فنجد من يتحدث بثقة عن (سقوط نظرية التطور النجسة !) ، هناك أيضا اليلة الثانية وهي (إضافة المزيد من المعتقدات المتوافقة ) مثل صاحب نظرية القرد و التي اقتبسها مصطفى محمود كما هي دون ان يذكر مصدرها ، و لكن ما يثير التعجب بالفعل أن هناك من يلجأ للحيلة الثالثة (تعديل المعتقدات المتناقضة حتى تصبح غير متناقضة ) فيقر أصحاب هذا الإتجاه بنظرية التطور لأنها تخطت مرحلة النظرية لتكون أساسا لتطبيقات تكنولوجية عديدة ، و لكنهم يستثنون الإنسان من العملية التطورية ! .
إن هناك مؤامرة المصداقية بين المستهلك لهذا الفكر الملفق و بين امن ينتجه ، فحواه بسيط ( اخدعني و أرحني من هذا التناقض ،وخذ ما تريد .. ألقاب علمية و أموال و شهرة , زوجة جديدة ....)، فمن منا سيتقبل بسهولة أنه و القردة العليا من أصول واحدة ،و أن جده الذي يفتخر به كان معلقا من رجليه على شجرة موز منذ ملايين قليلة من السنين ؟!.
التجربة الثانية :الجورو الكذاب .
خلال إقامتي في دبي أشاع رجل دين هندوسي بين طائفته أن نهاية العالم سوف تحل في يوم محدد هو يوم الكسوف الكلي للشمس ،و انتشرت تلك النبوءة بشدة مدهشة ، حتى أن كثيرا من المؤمنين بذلك الرجل أخذوا يبيعون كل ممتلكاتهم و يبعثرونها في اللهو و الشراب ، بينما أخذ الأكبر سنا و الأكثر إيمانا ، يجتمعون في بيوت بعضهم و يتلون الصلوات إنتظارا لمعجزة تأخذهم للنرفانا بلا معاناة ،و لكن مع مرور الوقت المحدد و بلا مفاجآت ، أخبرهم النبي الذي تنبأ لهم بالمأساة أن الآلهة أبلغته بأن إيمانهم وصلواتهم أنقذت العالم من النهاية المروعة ، فعمت الفرحة جموع المؤمنين !. وبدلا من أن يكفروا بهذا الدين و يسحلون النبي المزيف زاد عدد المؤمنين به و نمت الجماعة أضعافا مضاعفة بسبب تلك النبوءة الكاذبة !.إن مواجهة الحقيقة مرة ، فمن يريد أن يصدق بأن الأمر كله هو هلوسة دجال ،و أنهم مجرد مجموعة من البلهاء المغفلين أضاعوا حياتهم في الأكاذيب و أضاعوا نقودهم بسبب غبائهم ؟ ، كان هذا الشعور كفيلا بأن يدفعهم للبؤس ، لهذا فضلوا المعرفة الخادعة التي تجعلهم حكماء و أبطالا أنقذوا العالم بإيمانهم و شجاعتهم . هؤلاء الهنود لجئوا لا شعوريا إلى الأسلوب الثالث وهو تعديل المعارف المتناقضة مع معتقداتهم الأصلية ( عدم تحقق النبوءة ) حتى تصبح غير متناقضة مع نفس المعتقدات التي تناقضها بالفعل ، عن طريق قراءة بديلة للوقائع .
سوف أذكر نموذجا آخرا عن التناقض المعرفي ،و لكن في مداخلة قادمة .
وربنا يستر

__________________
" في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا
الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 7th December 2007, 07:02 PM
الصورة الرمزية لـ عمرو
مواطن ماسي
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Aug 2007
المداخلات: 636
عمرو RSS Feed
تعرفي علي نظرية التطور جاء مبكرا وليس عن طريق المدرسة بل عن طريق أخي الأكبر فنظرا لأن أخي الأكبر كان دماغه لاسعة وعامل فيها عبده الشيوعي (غالبا ليس لإيمان بالشيوعية بقدر إن هو يحرق دم أبويا وينرفزه) فقد كان دائم الحديث عن نظرية التطور خاصة وأنه كان يدرسها بالمدرسة فأنا أخر ماقرفت منه قلت له إيه ياد ياياسر
نظرية التطور هذه؟ فنظر إلي بمنتهي القرف والإشمئزاز وقال لي في حد يقول لأخوه الكبير ياد! أنت مش ناوي تحترم نفسك وتخليك مؤدب! فقلت له لأ ولو ماقصرتش وشرحت لي ماهي نظرية التطور هروح أقول لأبوك علي كل اللي بتعمله , يعني شرب السجاير, والبت تهاني بنت الجيران اللي أنت ماشي معاها ومجلات القباحة اللي مخبيها في دولابك! هخليه يرميلك حاجتك في الشارع فرضخ لتهديداتي وشرح لي نظرية التطور من طقطق لسلام عليكم ورغم إنه دماغه لاسعة إلا إنه كان بيفهم وعارف هو بيتكلم عن إيه ولم يكتف فقط بشرح النظرية ولكن بتفنيد كل الإنتقادات لها بالذات القادمة من المعسكر الديني وأنا بعد أن أنتهي من الشرح شعرت بإحساس كالذي شعر به محمد في غار حراء عندما أتاه جبريل أول مرة أو مايطلق عليه الصوفيون الفتح الرباني أو البوذيون النرفانا كما لو أني أكتشفت عالم جديد كان غائبا عني رغم أنه من الممكن إدراكه حسيا والتدليل عليه بعكس العالم السحري الخاص بأدم وحواء والشيطان والجنة والشجرة المحرمة! وأعتقد أن تلك اللحظة كانت أحد اللحظات الفارقة في عملية إنتقالي من فسطاط الإيمان إلي فسطاط الكفر.

الغريب في الأمر أنه وفي أخر زيارة لي لمصر كنت مع أخي في سيارته وأثناء الحديث وجدته يقول لي أنه يريد أن يذهب للحج!!!! فأنفجرت ضاحكا في وجهه وعندما سألني عن السبب ذكرته بتلك الحادثة وكيف أنها كانت نقطة تحول في حياتي فقال لي مامعناه إنه كان مراهقا وقتها وأنا كنت فسل صغير! فقلت له لكن كل ماقلته كان صحيحا ومازال وأنت تعرف ومتأكد من هذا ورغم ذلك عايز تروح تحج! فطلب مني تغيير الموضوع!!


Doubleposting merged by ”Tifnout”, an Artificial Intelligent Robot to Prevent Flooding
استدعاء إلهين هندوسيين إلى قاعة المحكمة
الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 8th December 2007, 11:11 AM
الصورة الرمزية لـ badawi
مواطن ذهبي
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Sep 2007
المداخلات: 223
badawi RSS Feed
الأستاذ بهجت:
ليس عجيبا أن لا يكون بوسع أي مشرف إلا وضع ميداليات التميز على رأس كل مواضيعك الثرية بالأفكار وأيضا بالمعلومات،لذلك تقبل تهنئتي

إذا كان البعض يظن أن النظريات الغيبية للخلق والملائكة والجن هي شطوح فكري وخيال واسع من أصحابها فإن البعض يتصور أن نظرية التطور هي قصور عقلي لضعفها وعدم صمودها أمام أبسط نقد من إنسان محدود التفكير

أتفق تماما أن اعتناق فكرة ما قد يؤدي بالإنسان إلى استخدام حيل نفسية لا شعورية يخدع بها نفسه لتمرير اللامعقولية الموجودة بداخل تلك الفكرة خصوصا إذا تم نقش تلك الفكرة في عقله في مرحلة الطفولة التي يكون فيها العقل صلصالا لينا قبل أن يتحجر العقل ولا يعود من السهولة التعديل في ما هو منقوش بداخله

ولكن تبادل الاتهامات أحيانا يكون في حد ذاته حيلة لا شعورية تُستخدم للهرب من مناقشة الحجج والأدلة بطريقة موضوعية
كذلك التعليق الساخر على الردود الضعيفة وتجاهل التعليق على الردود المفحمة لفكرة ما هو حيلة لا شعورية هدفها الحصول على شعور زائف بالانتصار
لذلك قبل اتهام الآخرين باستخدام الحيل اللاشعورية -وهو أمر وارد- يجب أولا التفنيد الموضوعي لكل حججهم وأسانيدهم بافتراض احتمالية كونهم صادقين فيما يروونه وعلى حق فيما يدعونه
وطالما اعتبرت التفنيد الموضوعي هو أول أولويات المصداقية مع النفس ومع الغير وأفضل السبل لمناقشة عادلة تؤدي لحوار ناجح يرضي جميع أطرافه إذا كانوا من فئة أصحاب العقول

الجملة التالية هي مثار اختلافي:
إقتباس:
و ليس غريبا أن نسمع من الجماهير المذعورة عن محدودية و تناقض العلم و أن العلوم الإجتماعية و السيكولوجية مجرد أفكار لا دليل على صحتها بل مجرد وسوسة من الشياطين أنفسهم

هذه الجملة قد يكون لها علاقة بأحد الموضوعات الأخرى في هذا المنتدى ولكنها تدل على أن ما يريده صاحب الموضوع لم يصل بالشكل السليم
فالعلم المحدود المقصود هو العلم الذي تم تحصيله من الإنسان بالقياس للمجموع الكلي للعلم الغير محدود
أما حكاية أن العلوم هي وساوس من الشيطان فهذه إضافة لم يقل بها أحد ولا تتفق مع المنهج الإسلامي الذي جاء فيه "من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له طريقا إلى الجنة "[/size]

حُرّر بواسطة badawi : 8th December 2007 في الساعة 11:18 AM.
الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 9th December 2007, 02:18 PM
الصورة الرمزية لـ بهجت
الحرية موطني
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Jun 2007
المداخلات: 278
بهجت RSS Feed
إقتباس:
توثيقاً لما قيل بواسطة عمرو عرض المداخلة
..............................
الغريب في الأمر أنه وفي أخر زيارة لي لمصر كنت مع أخي في سيارته وأثناء الحديث وجدته يقول لي أنه يريد أن يذهب للحج!!!! فأنفجرت ضاحكا في وجهه وعندما سألني عن السبب ذكرته بتلك الحادثة وكيف أنها كانت نقطة تحول في حياتي فقال لي مامعناه إنه كان مراهقا وقتها وأنا كنت فسل صغير! فقلت له لكن كل ماقلته كان صحيحا ومازال وأنت تعرف ومتأكد من هذا ورغم ذلك عايز تروح تحج! فطلب مني تغيير الموضوع!!


الأخ عمرو .
تلك الإزدواجية هي أوضح ما يميز العقل الشرقي و لنكن محددين ونقول العقل العربي وحتى العقل المصري الذي نعرفه ، فنحن معتادون على الإزدواجية ولا نحسم أمورنا ، العربي يعيش كما لو كان مزدوج الشخصية أو حتى متعدد الشخصية ، هناك شخصية متعلمة منفتحة نزاول بها أعمالنا ونواجه بها المجتمع في الصباح ،و هناك شخصية تراثية كئيبة تأبى التطور نعيش بها داخل أسرتنا ، و الشخصية الأخيرة لا تختلف شيئا عن شخصية أجدادنا البؤساء ، ولو قدر لنا ان نراقب نفس الإنسان من بعيد خلال حياته اليومية لأصابنا الجزع ، فذلك الأستاذ الذي يحاضر طلبته عن العقل و قوانين المادة ، ستجده في المساء يتحدث عن الحلم الذي رآه فغير حياته !، حتى من يمارسون المهن العلمية لا يمتلكون عقلية علمية ، فالطبيب الذي يفشل في علاج مريضه ينصحه بالذهاب إلى مشعوذ لعلاجه ، و الدكتورة الجامعية تعمل لزوجها عملآ مربوط على ذيل سمكة حتى لا يتزوج عليها تلميذته الحسناء ، فما بالك بمن يمارس الأنشطة العامة ؟، هل نذكر منهم الداعية الذي يكفر حالق اللحية و لكنه يمارس الجنس مع المريدات كثور هائج بلا توقف ، ولم يردعه فضيحة مدوية قادته للزواج من إحدى مريداته الورعات في مكتب النائب العام بعد تقديمها شكوى موثقة بأنه كان يمارس معها الجنس بلا زواج ، وما زال الداعية يدعوا و يفسق بنفس الوجه السمح ، حتى على قمة الدولة كان هناك نائبا للرئيس مثل الشافعي لا يتوقف عن إستشارة العرافين و قراءة الكف ووشوشة الدكر بعد أن يرمي بياضه ، هذه الإزدواجية أصيلة لا يفلت منها أحد حتى أن الرئيس السادات كان يسبل عينيه ويقول في خشوع أصولي فاضح "أنه رئيس مسلم لدولة مسلمة" ، و لكنه بعد عامين فقط يقول و بنفس الحماس - هذه المرة حماس علماني لا يساوم- " لادين في السياسة ولا سياسة في الدين !".
هل نعجب إذا أن تكون شخصية العربي و المصري خاصة بلا ملامح و مضطربة على الدوام ، فهو يقفز من المادية الماركسية إلى الأصولية الدينية كأفضل لاعبي الكروبات في سيرك روسي ، هناك تفسيرات وهي كالعادة تفسيرات عديدة فمن يذهب إلى القول أن السبب تاريخي ، فالعربي/ المصري خاصة عاش القرون الطوال ككائن بيولوجي بلا كيان مستقل بل مجرد رقم في جماعة لا يستطيع مخالفتها أو الخروج عليها ،و هناك من يرى السبب في أن العربي كان دائما عبدا لسلطة ما جائرة سواء خارجية أو محلية ،و لهذا كان مضطرا للمراءاة و المداهنة بإستمرار رغم كراهيته لها كي ينجو برأسه ،و هذا جعل الإزدواجية عادة ثانية فيه فبها وحدها يستطيع الحياة ، و هناك من يرجع ذلك لسبب ديني حيث التقية كانت دائما تراثا إسلاميا ، حتى أن الشيعة يرونها دينا !، ربما لكل تلك الأسباب من المستحيل تقريبا أن تجد هناك عربيا متوافقا مع ذاته و يعبر عن أفكاره الحقيقية مباشرة و بوضوح دون اللف و الدوران إلا كحالات استثنائية لا يقاس عليها ، حتى يمكن أن تطلق علينا ( بني لكن ) من فرط إستخدامنا لتعبير لكن هذا .
دعنا نتذكر إذا .. أن العقل الذي يتجاور فيه العلم و الشيطان ، و يتباسط فيه نيوتن و ابن تيمية ،و يتجالس أينشتين و ابن باز ، و يصول أسامه بن لادن و توم كروز ( سيقفش ) و لن يعمل .
بعد زيارات عديدة لأمريكا صرح جورباتشوف قبل سقوطه أنه يريد أن يجعل من الروس شعبا سويا ، وهذا ما يجب أن ينادي به أي مصلح حقيقي بين العرب ، أن يجعل من العرب شعبا سويا .
__________________
" في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا
الرد مع إقتباس
  #10  
قديم 11th December 2007, 11:01 AM
الصورة الرمزية لـ بهجت
الحرية موطني
 
تاريخ القيد بسجلات الدولة: Jun 2007
المداخلات: 278
بهجت RSS Feed


المحترم بدوي .
أشكرك على تقديرك .
1- لقد رسخ في حضارتنا المعاصرة أنه لا يمكن مقارنة المعتقدات الدينية بالنظريات العلمية ، فالأولى مجالها العاطفة و الوجدان ، وهي أشبه بالشعر و الفنون لا تقاس بالصحة و الخطأ بل بالجمال و القبح ،و بالتالي فهي لا تصمد أبدا للنقد كمصادر للمعرفة ، فهذا ليس دورها ولا وظيفتها ، أما النظريات العلمية فمجالها العقل ،و نحكم عليها خلال آلية النقد لا الإذعان ،و مقياسها الصحة و الخطأ وليد التجربة و القياس المنهجي.
2- هل تعرف لماذا تتناقض نظرية التطور البيولوجي Theory of Biological Evolution وهي المعروفة شعبيا بإسم نظرية داروين مع المعتقدات الدينية للشعوب المتخلفة ، ولم تعد تشكل تناقضا مع النموذج المسيحي الغربي سوى بشكل عرضي و عابر ؟، ليس لأن النظرية تتوافق مع نصوص الدين المسيحي ،و لكن لأن تلك النصوص الدينية لم تعد تطرح كمرجعية معرفية ،و لكنها أصبحت محصورة في النسق الديني لا تتعداه إلى النسق البيولوجي و الفيزيائي . كي لا يتصادم القطاران المتعارضان ، دع كل منهما يسير على قضيب منفصل ، هذا الدرس لا يعرفه سوى الحكماء ،و نحن لسنا حكماء .
3- حسبي في هذا الشريط إلقاء الضوء على التناقض المعرفي و آليات العقل الجمعي في التعامل معه ،أما نظرية التطور البيولوجي فهي تستحق موضوعا منفصلآ و سوف أشارك فيه لو طرحه أحد الزملاء ، بل ربما أطرحه لو توفر الوقت ووجدت إهتماما حقيقيا به ، فهناك العديد من الشواهد التي تؤكد نظرية التطور البيولوجي ، تلك الشواهد مستمدة من علوم مختلفة مثل الحفريات و علم الأجنة و التشريح المقارن و التوزيع الجغرافي وشواهد من الكيمياء الحيوية و الفسيولوجيا المقارنة ،و العديد العديد من الشواهد ،و أخيرا من قراءة مقارنة للشفرة الوراثية و الجينوم البشري .

__________________
" في دولة حرة يمكن لكل إنسان أن يفكر فيما يريد ، و أن يقول ما يفكر فيه ".سبيوزا
الرد مع إقتباس
رد

أدوات الحوار

شروط الكِتابة
لا يمكنك فتح حوارات جديدة
لا يمكنك إضافة مداخلات
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك تعديل مداخلاتك

BB code مُتاح
إستخدام الوجوه التعبيريّة مُتاح
كود الـ [IMG] مُتاح
كود الـ HTML غير مُتاح
Trackbacks are مُتاح
Pingbacks are مُتاح
Refbacks are مُتاح

الانتقال السريع

LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://forum.sonsofegypt.net/t1918.html
بواسطة For Type بتاريخ
Digg / Science / Upcoming This thread Refback 7th February 2008 02:13 PM

حوارات سابقة ذات صلة بموضوع: التناقض المعرفي .. العلم و الشيطان .
الحوار الكاتب الساحة تعليقات آخر مداخلة
لا حياء فى العلم كلوديا النادي الإجتماعي 3 17th November 2008 06:55 PM
محدودية العلم سيف الكلمة البهو الثقافي 7 28th November 2007 02:49 PM
داوود يعمل بأمر من الله أم الشيطان؟نصوص لم أفهمها badawi عقائد وأديان 0 20th October 2007 02:14 PM


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2. الساعةُ الآن 02:27 PM.


Sons Of Egypt Network
Powered by vBSEO over vBulletin® 3.8.0 Release Candidate 1
تطوير الفريق التقني لشبكة أبناء مصر
يسمح بالنقل خارج الدولة دعماً لمجّانية المعرفة - شكراً لمن أشار للمصدر